فإن كان الجواب يصلح أن يكون شرطا - كالمضارع الذي ليس منفيا بما ، ولا بلن ، ولا مقرونا بحرف التنفيس ، ولا بقد ، وكالماضي المتصرّف الذي هو غير مقرون بقد - لم يجب اقترانه بالفاء نحو « إن جاء زيد يجيء عمرو ، أو قام عمرو » .
* * *
وتخلف الفاء إذا المفاجأه * ك « إن تجد إذا لنا مكافأه »
أي : إذا كان الجواب جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء ، ويجوز إقامة « إذا » الفجائية مقام الفاء ، « 1 » ومنه قوله تعالى :
« وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ »
« 2 » ، ولم يقيد المصنف الجملة بكونها اسمية استغناء بفهم ذلك من التمثيل ، وهو « إن تجد إذا لنا مكافأة » .
العطف على الجواب والشرط بالفاء أو الواو :
والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بالفا أو الواو بتثليث قمن
هامش
( 1 ) قد تغني إذا الفجائية عن الفاء في الربط إذا كانت الأداة « إن » والجواب : جملة اسمية غير طلبية لم يدخل عليها ناف ولا ناسخ .
( 2 ) آية 26 سورة الروم وهي :« وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها ، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ »إن : حرف شرط جازم ، تصبهم :
نصب : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بالسكون ، والهاء مفعول به ، والميم للجمع سيئة : فاعل مرفوع بالضمة ، بما : جار ومجرور متعلق بتصبهم ، قدمت قدم فعل ماض مبنى على الفتح والتاء للتأنيث ، أيديهم : أيدي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والهاء مضاف إليه ، والميم للجمع ، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ، إذا الفجائية رابطة لجواب الشرط . هم :
ضمير منفصل مبتدأ ، يقنطون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل وجملة يقنطون في محل رفع خبر المبتدأ هم والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط .