ورفعه ، وكلاهما حسن ، فتقول : « إن قام زيد يقم عمرو ، ويقوم عمرو » ، ومنه قوله :
72 - وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول : لا غائب مالي ولا حرم « 1 »
وإن كان الشرط مضارعا والجزاء مضارعا وجب الجزم فيهما ورفع الجزاء ضعيف كقوله :
هامش
( 1 ) البيت لزهير بن أبي سلمى ، خليل : فقير محتاج ، مسألة : طلب العطاء حرم :
ممنوع . ويروى يوم مسغبة أي يوم جوع .
أي إن جاء الممدوح فقير محتاج يطلب عطاءه لا يرده ولا يمنعه .
الإعراب : إن : حرف شرط جازم ، أتاه : أتى : فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف في محل جزم فعل الشرط ، والهاء : مفعول به ، خليل : فاعل مرفوع بالضمة يوم : مفعول فيه ظرف زمان منصوب وهو متعلق بأتاه ، يوم : مضاف ، مسألة : مضاف إليه .
يقول : فعل مضارع جواب الشرط مرفوع بالضمة .
وعند سيبويه : الجواب محذوف والفعل المذكور دلّ عليه ورتبته التقديم على أداة الشرط والتقدير : يقول لا غائب مالي إن أتاه خليل يقل ذلك .
وعند المبرد : أن الرفع على تقدير الفاء أي فهو يقول والجملة الاسمية من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط .
لا غائب : لا نافية ، غائب : مبتدأ ، مالي فاعل سد مسدّ الخبر ، أو مالي : مبتدأ ، وغائب خبر ، مالي مضاف ، وياء المتكلم مضاف إليه ، وجملة لا غائب مالي :
في محل نصب مقول القول ، ولا : الواو عاطفة ، لا نافية حرم : خبر لمبتدأ محذوف تقديره ولا أنت حرم ، والجملة معطوفة على لا غائب مالي .
الشاهد : « وإن أتاه . . . يقول » فإن فعل الشرط ماض وجواب الشرط مضارع مرفوع لأنه لما لم يظهر لأداة الشرط تأثير في فعل الشرط لكونه ماضيا ضعف عن العمل في الجواب فالمرفوع هو نفس الجواب .