وقوله :
60 - ألم أك جاركم ويكون بيني * وبينكم المودّة والإخاء « 1 »
واحترز بقوله : « إن تفد مفهوم مع » عما إذا لم تفد ذلك ، بل أردت التشريك بين الفعل والفعل ، أو أردت جعل ما بعد الواو خبرا لمبتدأ محذوف ، فإنه لا يجوز حينئذ النصب ، ولهذا جاز فيما بعد الواو في قولك : « لا تأكل السمك وتشرب اللبن » ثلاثة أوجه :
الجزم : على التشريك بين الفعلين : نحو « لا تأكل السمك وتشرب اللبن » « 2 » .
والثاني : الرفع : على إضمار مبتدأ ، نحو « لا تأكل السمك وتشرب
هامش
- فيه وهو متعلق بمحذوف جوابه فعلت فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها ، عظيم : صفة لعار .
الشاهد : « وتأتي » فإنه نصب الفعل المضارع بأن المضمرة وجوبا بعد واو المعية المسبوقة بالنهي .
( 1 ) البيت للحطيئة .
الإعراب : ألم : الهمزة للاستفهام ، لم : حرف نفي وجزم وقلب ، أك : مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون المقدر على النون المحذوفة للتخفيف واسمها ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا ، جار : خبر أكن ، والكاف مضاف إليه ، والميم للجمع ، ويكون الواو للمعية يكون مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد الواو ، بيني : مفعول فيه ظرف مكان والياء مضاف إليه والظرف متعلق بمحذوف خبر يكون مقدم ، وبينكم معطوف على بيني : المودة : اسم يكون والإخاء معطوف على المودة .
الشاهد : « ويكون » فإنه نصب الفعل المضارع بأن المضمرة وجوبا بعد واو المعية المسبوقة بالاستفهام .
( 2 ) الجزم على عطف الفعل على الفعل إن قدرت النهي عن كل منهما على حدته .