ف « سواك » اسم « إن » ، هذا تقرير كلام المصنف .
( ومذهب سيبويه والجمهور أنها لا تخرج عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر ، وما استشهد به على خلاف ذلك يحتمل التأويل ) .
المستثنى بليس ولا يكون وبخلا وعدا :
واستثن ناصبا بليس وخلا * وبعدا وبيكون بعد « لا » « 1 »
أي استثن ب « ليس » وما بعدها « 2 » ناصبا المستثنى ؛ فتقول : « قام القوم ليس زيدا ، وخلا زيدا وعدا زيدا ، ولا يكون زيدا » ف « زيدا » في قولك : « ليس زيدا ، ولا يكون زيدا » منصوب على أنّه خبر « ليس ولا يكون » واسمهما ضمير مستتر ، والمشهور أنه عائد على البعض المفهوم من القوم ، والتقدير : « ليس بعضهم زيدا ، ولا يكون بعضهم زيدا » وهو مستتر وجوبا « 3 » وفي قولك : « خلا زيدا وعدا زيدا » منصوب
هامش
( 1 ) استثن : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، ناصبا : حال من فاعل استثن منصوب بالفتحة ، بليس : جار ومجرور - بقصد اللفظ - تنازعه العاملان استثن ، وناصبا ، متعلق باستثن أو بناصبا ، وخلا : الواو عاطفة - خلا - بقصد لفظها - معطوفة على ليس ومجرورة .
وبعدا : الواو عاطفة ، بعدا : جار ومجرور بقصد اللفظ متعلق بناصبا وبيكون : الواو عاطفة . بيكون : جار ومجرور بقصد اللفظ متعلق بناصبا . بعد : ظرف منصوب متعلق بمحذوف حال من يكون تقديره « واقعا بعد لا » لا : بقصد اللفظ مضاف إليه .
( 2 ) الاستثناء بهذه الأفعال الخمسة لا يكون إلا مع التمام والاتصال .
( 3 ) لأن هذه الأفعال محمولة على « إلّا » في تلوّ المستثنى لها ليكون ما بعدها في صورة المستثنى ، وظهور الفاعل يفصل بينهما فيفوّت الحمل .
( أي جامدان لوقوعهما موقع « إلا » ونصب الاسم بعدهما على أنه مفعول به لأنهما متعديان بمعنى « جاوز » . أما « عدا » فهو متعدّ قبل الاستثناء مثل : عدا فلان طوره « أي جاوزه » وأما « خلا » فأصله لازم ، نحو : « خلا المنزل من أهله » وقد يتضمن معنى « جاوز » فيتعدى بنفسه ، والتزم في الاستثناء لينصب ما بعدها كالذي بعد إلا . ويؤيد هذا أنّ كل من خلا عن شيء فقد جاوزه .