بعد إقامة ، و « دواليك » أي : إدالة بعد إدالة ، و « سعديك » أي :
إسعادا بعد إسعاد وشذّ إضافة « لبّي » إلى ضمير الغيبة ، ومنه قوله :
83 - إنّك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات مترع بيون
لقلت لبّيه لمن يدعوني « 1 »
وشذّ إضافة « لبّي » إلى الظاهر ، أنشد سيبويه :
هامش
( 1 ) الأبيات : قائلها غير معروف . الزّوراء : الأرض البعيدة . مترع : بفتح الميم :
البحر من قولهم : حوض ترع - بفتحتين أي ممتلئ . بيون : واسع بعيد الأطراف - وبيون في الأصل : البئر الواسعة البعيدة القعر .
المعنى : إنك لو ناديتني وبيني وبينك أرض بعيدة ذات بحر واسع عميق لقلت لك لبيك ، « أي أجيبك ولو كان بيني وبينك مسافات بعيدة صعبة المسالك » .
الإعراب : إنك : إن حرف توكيد ونصب والكاف اسمها . لو ؛ حرف امتناع لامتناع .
دعوتني : دعا فعل ماض مبني على السكون ، والتاء فاعل والنون للوقاية والياء مفعول به . ودوني : الواو حالية . دون ظرف مكان منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، متعلق بمحذوف خبر مقدم وباء المتكلم مضاف إليه . زوراء :
مبتدأ مؤخر . ذات : صفة لزوراء مرفوع . مترع : مضاف إليه مجرور . بيون :
صفة لمترع مجرور وجملة « دوني زوراء » في محل نصب حال . لقلت : اللام واقعة في جواب لو . قلت : فعل وفاعل . والجملة لا محل لها من الإعراب لوقوعها جواب لو وهي شرط غير جازم . لبيه : قصد لفظه في محل نصب مقول القول .
لمن : جار ومجرور متعلق بقلت . يدعوني : مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو ، والفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على من . والنون للوقاية . والياء مفعول به . وجملة يدعوني : صلة الموصول لا محل لها . وجملتا لو الشرطية : « لو دعوتني . . .
لقلت » في محل رفع خبر إنك في صدر البيت الأول .
الشاهد : في قوله « لبيه » حيث أضيف لبي إلى ضمير الغيبة وهو شاذ .