وكأنه قد زالت » ، والجملة التي بعدها خبر عنها ، وهذا معنى قوله :
« فنوي منصوبها » .
وأشار بقوله : « وثابتا أيضا روي » إلى أنه قد روي إثبات منصوبها ولكنه قليل ، ومنه قوله :
109 - وصدر مشرق النّحر * كأن ثدييه حقّان « 1 »
ف « ثدييه » : اسم كأن ، وهو منصوب بالياء لأنه مثنى ، « حقان » :
خبر كأن . وروي « كأن ثدياه حقان » ، فيكون اسم « كأن » محذوفا وهو ضمير الشأن ، والتقدير : « كأنه ثدياه حقّان » ، و « ثدياه حقان » : مبتدأ وخبر في موضع رفع خبر « كأن » ، ويحتمل أن يكون « ثدياه » اسم « كأن » وجاء بالألف على لغة من يجعل المثنى بالألف في الأحوال كلها .
هامش
( 1 ) لم ينسب هذا الشاهد إلى قائل معيّن . النحر : أعلى الصدر أو موضع القلادة ، حقان : مثنى : حقه أو حق وهو وعاء صغير مستدير .
المعنى : رب صدر قد أشرق عنق صاحبته ، وقد ازدهى بثديين كأنهما في استدارتهما واكتنازهما حقا عاج .
الإعراب : وصدر الواو واو ربّ ، صدر : مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد ، مشرق : نعت لصدر على اللفظ مجرور ، النحر : مضاف إليه . وارجع إلى عبارات الشارح في إعراب الشطر الثاني .
الشاهد فيه : قوله : « كأن ثدييه حقان » : فقد جاء اسم كأن المخففة ظاهرا منصوبا ، والكثير فيه أن يأتي ضميرا والخبر جملة كما ورد في الرواية الثانية .
تنبيه : تخفف لكنّ فيبطل عملها حتما وتعرب حرف استدراك .