الأول : « قد » كقوله تعالى :
« وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا »
« 1 » .
الثاني : « حرف التنفيس » ، وهو السين أو سوف ، فمثال السين قوله تعالى :
« عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى »
« 2 » . ومثال سوف قول الشاعر :
107 - واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كلّ ما قدرا « 3 »
هامش
( 1 ) من قوله تعالى :« قالُوا : نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ »المائدة ( 116 ) ، أن : مخففة واسمها : ضمير الشأن المحذوف ، وجملة قد صدقتنا في محل رفع خبر أن ، وأن مع معموليها في تأويل مصدر منصوب سدّ مسدّ مفعولي نعلم . والشاهد الفصل بين أن المخففة وخبرها الجملة الفعلية التي فعلها متصرف غير دعاء بقد ، والفاصل في حالة الإثبات قد أو التنفيس كما سيأتي وفي حالة النفي « بلم » أو « لن » أو « لا » أو « لو » تفريقا بين المخففة من الثقيلة والناصبة للمضارع .
( 2 ) من قوله تعالى :« عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى ، وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ، وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . . »المزمّل من الآية ( 20 ) . اسم أن المخففة ضمير الشأن المحذوف ، وجملة : سيكون منكم مرضى في محل رفع خبر أن ، وأن مع معموليها في تأويل مصدر منصوب سدّ مسدّ مفعولي علم .
( 3 ) لم ينسب البيت إلى قائل معين .
المعنى : اعلم أن الذي قدره اللّه لا بد من وقوعه ، ولعلك منتفع بهذا الذي علمته ومعتبر به .
الإعراب : واعلم : الواو : بحسب ما قبلها ، اعلم : فعل أمر ، والفاعل : مستتر وجوبا تقديره : أنت ، فعلم : الفاء : تعليليّة ، علم : مبتدأ ، المرء : مضاف إليه ، ينفعه : ينفع : فعل مضارع ، وفاعله : هو يعود إلى علم ، والهاء : في محل نصب مفعول به ، والجملة : في محل رفع خبر المبتدأ : علم ، والمبتدأ والخبر :
جملة معترضة لا محل لها من الإعراب ، أن : مخففة من الثقيلة تنصب الاسم وترفع -