« كنت إياه » ، تقول : الصديق كنته ، وكنت إياه « 1 » .
وكذلك المختار عند المصنف الاتصال في نحو : « خلتنيه » ، وهو كلّ فعل تعدى إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل وهما ضميران ، ومذهب سيبويه أن المختار في هذا أيضا الانفصال نحو : « خلتني إياه » « 2 » ، ومذهب سيبويه أرجح لأنه هو الكثير في لسان العرب على ما حكاه سيبويه عنهم وهو المشافه لهم ، قال الشاعر :
15 - إذا قالت حذام فصدّقوها * فإن القول ما قالت حذام « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) كون الضمير منصوبا بكان أو إحدى أخواتها هي المسألة الثانية التي يتأتى فيها الاتصال ويجوز فيها الانفصال . وقد رجح فريق الاتصال لأن الخبر ضمير والأصل في الضمير الاتصال ، ورجح آخرون الانفصال لأن الضمير كان في الأصل خبرا لمبتدأ ، والأصل في الخبر الفصل .
( 2 ) تعليل الاختلاف سبق في الملحوظة المتقدمة لأن « خال » وأخواتها تدخل على المبتدأ والخبر أيضا .
( 3 ) البيت قيل إنه لديسم بن طارق . وحذام اسم امرأة قيل إنها زرقاء اليمامة التي كانت تبصر مسيرة ثلاثة أيام .
المعنى : ما أتتكم به حذام فخذوا به وصدقوه ولا تلتفتوا إلى غيره ، فالقول الحق قولها .
الإعراب : حذام : فاعل قالت مبني على الكسر في محل رفع ، فصدقوها : الفاء رابطة لجواب شرط إذا ، صدقوا : فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة : والواو : ضمير متصل فاعل مبني على السكون في محل رفع ، و « ها » :
مفعول به في محل نصب ، فإن : الفاء استئنافية للتعليل ، إن : حرف مشبه بالفعل ، ينصب الاسم ويرفع الخبر ، القول : اسمها منصوب ، ما : اسم موصول في محل رفع خبر لأن ، جملة قالت الأولى : في محل جر بإضافة الظرف إليها ، جملة صدقوها : لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم ، جملة إن مع معموليها : استئنافية لا محل لها من الإعراب ، قالت حذام : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . -