تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لكن لا تعمل عندهم إلا بشروط ستة ذكر المصنّف منها أربعة : الأوّل : ألا يزاد بعدها « إن » ، فإن زيدت بطل عملها « 1 » نحو : « ما إن زيد قائم » برفع « قائم » ولا يجوز نصبه وأجاز ذلك بعضهم . الثاني : ألا ينتقض النفي « 2 » ب : « إلّا » نحو : « ما زيد إلا قائم » فلا يجوز نصب « قائم » وكقوله تعالى :
« ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا »
« 3 » وقوله :
« وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ »
« 4 » خلافا لمن أجازه . الثالث : ألا يتقدم خبرها على اسمها وهو غير ظرف ولا جار ومجرور ، فإن تقدّم وجب رفعه نحو : « ما قائم زيد » ، فلا تقول « ما قائما زيد » وفي ذلك خلاف « 5 » فإن كان ظرفا أو جارا ومجرورا فقدمته فقلت : « ما في الدار زيد ، وما عندك عمرو » فاختلف الناس في « ما » حينئذ : هل هي عاملة أم لا ؟ فمن جعلها عاملة قال : إن الظرف والجار والمجرور في موضع نصب بها ، ومن لم يجعلها عاملة قال : إنهما في موضع رفع على أنهما خبران للمبتدأ الذي بعدهما ، وهذا الثاني هو ظاهر كلام المصنف ، فإنه شرط في إعمالها أن يكون
هامش
( 1 ) لأن « إن » الزائدة لا تلي « ليس » أصلا فيبعد شبهها بها . ( 2 ) أي لا ينتقض نفي خبرها بإلا . ( 3 ) الآية ( 15 ) من سورة يس وتمامها :« قالُوا : ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا ، وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ »ما : نافية مهملة ، أنتم : مبتدأ ، إلا : أداة حصر ، بشر : خبر المبتدأ ، والجملة : مقول القول في محل نصب . ( 4 ) الآية ( 9 ) من سورة الأحقاف وتمامها :« قُلْ : ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ، وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ، إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ ، وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ » .والشاهد فيها : - كسابقتها - إهمال « ما » لانتقاض نفي خبرها بإلا . ( 5 ) الأصل تحقق الشروط التي بسطها الشارح تبعا للناظم ، وما أجازه النحاة خلاف ذلك وأشار إليه الشارح ، فيه خلاف طويل وتخريجات كثيرة .
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 268 | محمد علي سلطاني