إيلاؤه « كان » عند البصريين والكوفيين نحو : « كان عندك زيد مقيما ، وكان فيك زيد راغبا » « 1 » .
* * *
ومضمر الشأن اسما انو إن وقع * موهم ما استبان أنّه امتنع « 2 »
يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي « كان » وأخواتها معمول خبرها فأوّله على أنّ في « كان » ضميرا مستترا هو ضمير الشأن ، وذلك نحو قوله :
هامش
( 1 ) عندك : ظرف ، وفيك : جار ومجرور ، وكل منهما متعلق بالخبر أي معمول له . وحاصل ما ذكره في مسألة تقديم معمول الخبر هو :
( أ ) أجمعوا على جواز التقديم إن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا . أما إن كان غير ذلك :
( ب ) فالبصريون يمنعون مطلقا .
( ج ) والكوفيون يجيزون مطلقا .
( د ) وبعض البصريين يجيز بشرط تقدم الخبر معه .
( 2 ) مضمر : مفعول به مقدم للفعل انو ، الشان مضاف إليه ، اسما : حال من مضمر منصوب ، انو : فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلة ، والفاعل : أنت ، إن :
حرف شرط جازم ، وقع : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، موهم : فاعل وقع : ما : اسم موصول في محل جر بالإضافة ، استبان : فعل ماض ، أنه : أن : حرف مشبه بالفعل ، والهاء : اسمها في محل نصب ، امتنع :
فعل ماض ، والفاعل هو . وجملة امتنع : في محل رفع خبر لأن ، وأن مع معموليها في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل لاستبان أي : استبان امتناعه ، وجملة : استبان امتناعه : صلة الموصول ( ما ) لا محل لها من الإعراب ، وجواب شرط « إن » محذوف دلّ عليه ما قبله والتقدير : إن وقع موهم . . . فانو ضمير الشان حال كونه اسما .