وربما أغاظت هذه الشهادة ابن هشام فجعلته ينصرف عن أستاذه ويزورّ عنه ويقدم عليه « عبد اللطيف بن المرحل » رغم ما بينه وبين أبي حيان من فارق - ويتحامل عليه كثيرا في كتبه ! ! .
اشتغل ابن عقيل بدراسة العلوم العربية والدينية فكان مبرزا في القراءات والفقه والتفسير . . أما النحو والتصريف وعلوم اللغة فكان فيها بحرا لا يجارى .
قال عنه الأسنوي في طبقاته : ( كان إماما في العربية والبيان وتكلم في الأصول والفقه كلاما حسنا ، وكان غير محمود التصرفات المالية على نفسه ، حاد الخلق ، جوادا ، مهيبا ، لا يتردد إلى أحد من عظماء عصره » لما كان يتصف به من قوة الشخصية واستقلال السلوك أما إنتاجه النحوي :
فهو كتاب المساعد في شرح التسهيل لابن مالك - وله على الألفية شرح أملاه على ولده قاضي القضاة جلال الدين القزويني .
قال السيوطي : وقد كتبت عليه حاشية سمّيتها بالسيف الصقيل .
قرأ عليه وأخذ عنه شيوخ كبار . . منهم شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني وتزوج بابنته وأنجب منها قاضي القضاة جلال الدين - وأخاه بدر الدين .
وروى عنه سبطه جلال الدين - والجمال بن ظهيرة - والشيخ ولي الدين العراقي .
ويعتبر ابن عقيل من العلماء المصريين الذين رفعوا منار اللغة عاليا . .
وقد تعلق بكتبه كثير من العلماء فشرحوها - ومنهم المحقق الثقة الشيخ محمد الخضري المصري الدمياطي المتوفى سنة 1288 ه كتب حاشيته على شرح ابن عقيل . . رحمه اللّه رحمة واسعة لما أسداه إلى طلاب العلم من خير ومعروف بشرحه المضيء العبارة . . المختصر الأسلوب . . الجامع لأشتات النحو . . . وهو المعروف بشرح ابن عقيل على الألفية .
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 24
مساهمون: محمد علي سلطاني
ص٢٤