حذف المبتدأ وجوبا :
ولم يذكر المصنف المواضع التي يحذف فيها المبتدأ وجوبا ، وقد عدّها في غير هذا الكتاب أربعة :
الأول : النعت المقطوع إلى الرفع في مدح نحو : « مررت بزيد الكريم » ، أو ذمّ نحو : « مررت بزيد الخبيث » ، أو ترحّم نحو : « مررت بزيد المسكين » ، فالمبتدأ محذوف في هذه المثل ونحوها وجوبا ، والتقدير :
« هو الكريم ، وهو الخبيث ، وهو المسكين » « 1 » .
الموضع الثاني : أن يكون الخبر مخصوص « نعم أو بئس » نحو : « نعم الرجل زيد » و « بئس الرجل عمرو » ف « زيد وعمرو » خبر لمبتدأ محذوف وجوبا ، والتقدير : « هو زيد » أي الممدوح زيد ، و « هو عمرو » أي المذموم عمرو « 2 » .
الموضع الثالث : ما حكى الفارسيّ من كلامهم « في ذمّتي لأفعلنّ » ، ف « في ذمّتي » خبر لمبتدأ محذوف واجب الحذف ، والتقدير :
« في ذمّتي يمين » وكذلك ما أشبهه ، وهو ما كان الخبر فيه صريحا في القسم .
الموضع الرابع : أن يكون الخبر مصدرا نائبا مناب الفعل نحو « صبر جميل » التقدير : « صبري صبر جميل » ف « صبري » : مبتدأ ، و « صبر جميل » : خبره ، ثم حذف المبتدأ الذي هو « صبري » - وجوبا « 3 » .
هامش
( 1 ) وجملة المبتدأ والخبر استئنافية لا محل لها من الإعراب ، ويمكن أن ننصب النعت المقطوع بفعل محذوف تقديره : أمدح أو أذم أو أرحم ، والجملة مستأنفة كذلك .
( 2 ) ويمكن إعراب : زيد وعمرو مبتدأين والجملة قبلهما خبر عنهما .
( 3 ) من مواضع حذف المبتدأ أيضا موضعان :
1 - بعد لا سيما إن جاء الاسم مرفوعا فهو خبر لمبتدأ محذوف وجوبا .
2 - في مثل قولنا : ( تعسا لك أو سقيا لك ) ، فالمصدر مفعول مطلق لفعل محذوف .
والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره : اسق سقيا يا اللّه : الدعاء لك يا فلان .