القرن الثالث الهجري - ثم خفت حدة الجدل والخصومة بعد هذا . . حيث جاء من عرض المذهبين ونقدهما واختار منهما مذهبا خاصا وعلى رأس هؤلاء العلامة أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدّينوري الكوفي المتوفى سنة 296 ه فقد قرب بين المذهبين ومزج بينهما وإن كان إلى البصريين أميل .
من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين :
نسوق إليك أيها الطالب عدة مسائل وقع فيها الخلاف بين المذهبين نسوقها باختصار شديد . . ونترك التوسع فيها للمستقبل حين ترد في أماكنها من كتب النحو وهاكها :
1 - ( لولا ) ترفع الاسم بعدها نحو ( لولا علي لأكرمتك ) كما يقول الكوفيون . وفال البصريون : مرفوع بالابتداء .
2 - اللام الأولى في ( لعل ) أصلية عند الكوفيين وقال البصريون : زائدة .
3 - يجوز للضرورة ترك صرف المنصرف عند الكوفيين وقال البصريون :
لا يجوز .
4 - الياء والكاف في ( لولاي ولولاك ) في موضع رفع عند الكوفيين وقال البصريون : بل في موضع خفض .
5 - الاسم المبهم نحو ( هذا ) أعرف من العلم عند الكوفيين وقال البصريون : العلم أعرف .
6 - لا يجوز تقديم خبر ( ليس ) عليها عند الكوفيين وقال البصريون :
يجوز .
7 - فعل الأمر مقتطع من المضارع المجزوم بلام الأمر وجزء منه عند الكوفيين ، وقال البصريون : الأمر قسم برأسه .
8 - إضافة النيّف إلى العشرة أجازه الكوفيون فقالوا : ( خمسة عشر ) ومنعه البصريون .
9 - العطف على الضمير المخفوض يجيزه الكوفيون ، وقال البصريون :
ممنوع .
10 - تقديم معمول اسم الفعل عليه يجيزه الكوفيون ويمنعه البصريون .