ولا يجوز الإتيان بالكاف واللام ، فلا تقول : « هذالك » .
وظاهر كلام المصنف أنّه ليس للمشار إليه إلا رتبتان : « قربى وبعدى » كما قررناه ، والجمهور على أنّ له ثلاث مراتب : « قربى ، وبعدى ، ووسطى » ، فيشار إلى من في القربى بما ليس فيه كاف ولا لام ك : « ذا ، وذي » وإلى من في الوسطى بما فيه الكاف وحدها نحو :
« ذاك » ، وإلى من في البعدى بما فيه كاف ولام نحو : « ذلك » « 1 »
الإشارة إلى المكان :
وبهنا أو ههنا أشر إلى * داني المكان ، وبه الكاف صلا « 2 »
في البعد ، أو ب : « ثمّ » فه أو « هنّا » * أو ب « هنالك » انطقن أو « هنّا » « 3 »
يشار إلى المكان القريب ب « هنا » ، ويتقدمها هاء التنبيه فيقال « ههنا » ، ويشار إلى البعيد على رأي المصنف ب : « هناك ، وهنالك ، وهنّا » بفتح الهاء وكسرها مع تشديد النون ، وب « ثّمّ ، وهنّت » . وعلى مذهب غيره : « هناك » للمتوسط ، وما بعده للبعيد « 4 » .
هامش
( 1 ) وتعرب ذلك ، ذا : اسم إشارة ، واللام : للبعد ، والكاف : للخطاب .
( 2 ) بهنا : الباء حرف جر ، هنا ( قصد لفظه ) مجرور بالباء بالكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها سكون البناء الأصلي ، متعلق بأشر . الكاف : مفعول به مقدم لصل ، صلا : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف ، والفاعل : مستتر وجوبا تقديره أنت ، ونون التوكيد المنقلبة ألفا :
حرف لا محل له من الإعراب .
( 3 ) في البعد : جار ومجرور متعلق بصل في البيت السابق .
( 4 ) في قولنا : « وقفت هنا » نعرب : وقفت : فعل وفاعل ، هنا : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بوقفت . وكل ما ذكره من أسماء يشار بها إلى المكان فهي مبنية في محل نصب على الظرفية المكانية ، إلا إذا سبقت بالجارّ فهي في محل جر به كقولك : جئت من هناك إلى هنا .