سواء والعدم ، وفي الصحيح : كنت وأبو بكر وعمر ، وفعلت وأبو بكر وعمر ، وانطلقت وأبو بكر وعمر ، أما ضمير النصب فيجوز العطف عليه بلا فصل اتفاقا ؛ لأنه ليس كالجزء من الفعل بخلاف ضمير الرفع .
( ولا يجب عود الجار في العطف على ضميره ) أي : الجر ؛ لورود ذلك في الفصيح بغير عود ، قال تعالى :
تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
[ النساء : 1 ] ،
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ
[ الحجر : 20 ] ، وسمع : ما فيها غيره وفرسه ، قال :
« 1648 » - فما بك والأيّام من عجب
وهذا رأي الكوفيين ويونس والأخفش وصححه ابن مالك وأبو حيان ( خلافا لجمهور البصرية ) في قولهم بوجوب إعادة الجار ؛ لأنه الأكثر نحو :
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ
[ فصلت :
11 ] ،
وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ
[ غافر : 80 ] ،
يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ
[ الأنعام : 64 ] ،
نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ
[ البقرة : 133 ] .
واحتجوا بأن ضمير الجر شبيه بالتنوين ومعاقب له فلم يجز العطف عليه كالتنوين ، وبأن حق المتعاطفين أن يصلحا لحلول كل منهما محل الآخر ، وضمير الجر لا يصلح لحلوله محل المعطوف فامتنع العطف عليه ، قال ابن مالك : والجواب أن شبه الضمير بالتنوين لو منع من العطف عليه لمنع من توكيده والإبدال منه كالتنوين ، ولا يمنعان بإجماع ، وأن الحلول لو كان شرطا لم يجز رب رجل وأخيه ولا كل شاة وسخلتها بدرهم ، ولا :
« 1649 » - الواهب المائة الهجان وعبدها
ونحو ذلك مما لا يصلح فيه الحلول .
( وثالثها ) : وهو رأي الجرمي والزيادي ( يجب ) العود ( إن لم يؤكد ) نحو : مررت بك وبزيد ، بخلاف ما إذا أكد نحو : مررت بك أنت وزيد ، ومررت به نفسه وزيد ، ومررت بهم كلهم وزيد .
( ويعطف ) بالحرف ( على ) معمول ( ومعمولي ومعمولات عامل ) واحد ( لا ) معمولات
هامش
( 1648 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في الانصاف 464 ، المعجم المفصل 1 / 107 وتقدم برقم ( 404 ) .
( 1649 ) - تقدم الشاهد برقم ( 1222 ) .