( وقد تحذف الهمزة ) وتنوى كقوله :
« 1609 » - لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان
أي : أبسبع ، وقرئ : سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم [ البقرة : 6 ] بهمزة واحدة .
( و ) قد تحذف ( أم والمعطوف بها ) كقوله :
« 1610 » - دعاني إليها القلب إنّي لأمره * سميع فما أدري أرشد طلابها
أي : أم غي ، ( و ) قد يحذف ( هو ) أي : المعطوف بها ( دونها بتعويض لا ) نحو : أزيد عندك أم لا ، أزيد يقوم أم لا ، ( قيل : و ) يحذف ( دونه ) أي : دون تعويض ، وجعل منه قوله تعالى :
أَ فَلا تُبْصِرُونَ أَمْ
[ الزخرف : 51 - 52 ] ، أي : أم تبصرون ، ثم ابتدأ
أَنَا خَيْرٌ
[ الزخرف : 52 ] .
قال ابن هشام : وهذا باطل ؛ إذ لم يسمع حذف معطوف بدون عاطفة وإنما المعطوف جملة
أَنَا خَيْرٌ
[ الزخرف : 52 ] ، ووجه المعادلة أن الأصل أم تبصرون ، ثم أقيمت الاسمية مقام الفعلية والسبب مقام المسبب لأنهم إذ قالوا له : ( أنت خير ) كانوا عنده بصراء ، قال الزمخشري : ( و ) يحذف ( المعطوف عليه ) وجعل منه :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ
[ البقرة : 133 ] ، أي : أتدعون على الأنبياء اليهودية أم كنتم شهداء ، ووافقه الواحدي وقدر : أبلغكم ما تنسبون إلى يعقوب من إيصائه بنيه باليهودية أم كنتم .
( و ) الثاني من قسمي أم ( منقطعة ) سميت بذلك ؛ لأن الجملة بعدها مستقلة وهي التي تقع ( بعد غير همزة الاستفهام ) وذلك إما خبر محض نحو :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ السجدة : 2 ] ، أو همزة لغير استفهام نحو :
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ
[ الأعراف : 195 ] ؛ لأن الهمزة هنا للإنكار فهي بمعنى النفي ، أو الاستفهام بغير الهمزة
هامش
( 1609 ) - البيت من الطويل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 266 ، والأزهية ص 127 ، وخزانة الأدب 11 / 122 ، 124 ، 127 ، 132 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 151 ، وشرح شواهد المغني 1 / 31 ، وشرح المفصل 8 / 154 ، والكتاب 4 / 175 ، ومغني اللبيب 1 / 14 ، والمقاصد النحوية 4 / 142 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1018 .
( 1610 ) - البيت من الطويل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في تخليص الشواهد ص 140 ، وخزانة الأدب 1 / 251 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 43 ، وشرح عمدة الحافظ ص 655 وشرح شواهد المغني 26 / 142 ، 2 / 672 ، ومغني اللبيب ص 13 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 371 ، انظر المعجم المفصل 1 / 55 .