إذ لا محل لها ، وأجيب بأنها خبر ( تكن ) ، و ( خليقة ) اسمها ، أو مبتدأ واسم ( تكن ) ضميرها ، و ( من خليقة ) تفسيره ، والظرف خبر ، ( ولا ) ترد ( مهما استفهاما ) وقيل : ترد له قاله ابن مالك كقوله :
« 1291 » -
مهما لي اللّيلة مهما ليه
فمهما مبتدأ خبره ( لي ) ، وأجيب باحتمال أن ( مه ) اسم فعل ، واستؤنف الاستفهام ب : ( ما ) وحدها .
( ولا تجر ) مهما بحرف ولا إضافة فلا يقال : على مهما تكن أكن ، ولا جهة مهما تقصد أقصد ، وقال ابن عصفور : يجوز ذلك كسائر الأدوات .
[ إن بمعنى إذ وإذا ]
( ولا ) ترد ( إن بمعنى إذا ) وقال الكوفيون : ترد بمعناها نحو :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ المائدة : 57 ] ،
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ
[ الفتح : 27 ] ؛ إذ لا يصح هنا معنى ( إن ) وهو الشك ، وأجيب بأنها في الأولى شرط جيء بها للتهييج كقولك لابنك : إن كنت ابني فلا تفعل كذا ، وفي الثانية لتعليم العباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن المستقبل ، أو أنّ أصله الشرط ثم صار يذكر للتبرك .
( و ) لا ترد بمعنى ( إذا ) وقال قوم : ترد بمعناها ، وتأولوا عليه الآيتين السابقتين ؛ لأن إذا تحتاج إلى جواب كما تحتاج إليه إن ، والشيئان إذا تقاربا فربما وقع أحدهما موقع الآخر .
( ولا تهمل ) ( إن ) فيرفع ما بعدها ، وقيل : نعم حملا على ( لو ) ، قاله ابن مالك كحديث : « فإنك إن لا تراه فإنه يراك » « 1 » .
هامش
( 1291 ) - البيت من السريع ، وهو لعمرو بن ملقط في الأزهية ص 256 ، وأمالي ابن الحاجب ص 658 ، وخزانة الأدب 9 / 18 ، 19 ، 23 ، شرح شواهد المغني ص 330 ، 724 ، والمقاصد النحوية 2 / 458 ، ونوادر أبي زيد ص 62 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 51 ، 611 ، وخزانة الأدب 9 / 524 ، ولسان العرب 13 / 543 ، مادة ( مهه ) ، انظر المعجم المفصل 2 / 1081 .
( 1 ) أخرجه مسلم ، كتاب الإيمان ، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ( 9 ) .