ولو كان المنادى غير علم نحو : يا غلام ابن زيد أو علما بعده ( ابن ) لكنه غير صفة ، بل بدل أو بيان أو منادى أو مفعول بمقدر أو صفة لكنه غير متصل نحو : يا زيد الفاضل ابن عمرو ، أو متصل لكنه غير مضاف إلى علم نحو : يا زيد ابن أخينا ، أو وصف بغير ( ابن ) نحو : يا زيد الكريم تعين الضم في الصور كلها ولم يجز الفتح ، وأجاز الكوفيون الفتح في الأخير وهو ما إذا وصف بغير ( ابن ) مستدلين بقوله :
« 687 » -
بأجود منك يا عمر الجوادا
علي أن الرواية بفتح الراء ، وعللوه بأن الاسم ونعته كالشئ الواحد ، فلما طال النعت بالمنعوت حركوه بالفتح .
وحكى الأخفش أن من العرب من يضم نون الابن اتباعا لضم المنادى ، وهو نظير من قرأ
الْحَمْدُ لِلَّهِ
[ الفاتحة : 2 ] بضم اللام ، وزعم الجرجاني أن فتحة ( ابن ) بناء ، قال ابن مالك : وألحق بالعلم المذكور في جواز الفتح نحو : ( يا فلان بن فلان ) و ( يا ضل بن ضل ) و ( يا سيد بن سيد ) ؛ لكثرة الاستعمال كالعلم ، قال أبو حيان : والذي ذكره أصحابنا أن المسألة مفروضة فيما إذا كان المنادى والمضاف إليه ( ابن ) غير علم ، لكنه ما اتفق فيه لفظ المنادى ولفظ ما أضيف إليه ابن نحو : يا كريم بن كريم أو ابن الكريم ، ويا شريف بن شريف أو ابن الشريف ، وكلب بن كلب أو ابن الكلب .
وذكروا في ذلك خلافا فالبصريون يضمون المنادى وينصبون ابنا ، والكوفيون وابن كيسان : يجرونه مجرى يا زيد بن عمرو في جواز الضم والفتح ، كما أجرت العرب ذلك في غير النداء في حذف التنوين من الموصوف قال الكميت :
« 688 » -
تناولها كلب بن كلب فأصبحت
وقال آخر :
« 689 » -
فإنّ أباكم ضلّ بن ضل
هامش
( 687 ) - البيت من الوافر ، وهو لجرير في الخزانة 4 / 442 ، وشرح التصريح 2 / 169 ، وشرح شواهد المغني ص 56 ، والمقاصد النحوية 4 / 254 ، واللمع ص 194 ، والمقتضب 4 / 208 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 23 ، وشرح الأشموني 2 / 447 ، وشرح قطر الندى ص 210 ، ومغني اللبيب ص 19 ، انظر المعجم المفصل 1 / 191 .
( 688 ) - البيت من الطويل ، تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل 1 / 226 .
( 689 ) - الشطر من الوافر ، وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( ضلل ) .