أو مجموع كان علما قبل دخولها ، فلا يقال : يا أيها الزيدان ، ولا يا أيها الزيدون ، وإما بموصول مصدر ب : ( أل ) خال من خطاب نحو :
يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ
[ الحجر :
6 ] ،
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
[ المائدة : 1 ] ، وغيرها ، ولا يجوز يا أيها الذي رأيت ، كما لا يجوز أن ينادى ، وإما باسم إشارة عار من الكاف نحو :
« 684 » -
يا أيهذان كلا زاديكما
« 685 » -
ألا أيّهذا الزّاجري أحضر الوغى
ولا يجوز ما فيه الكاف كما لا يجوز نداؤه ، وجوزه ابن كيسان نحو : ( يا أيها ذلك الرجل ) ، وشرط أبو الحسن بن الصائغ لجواز وصف ( أي ) باسم الإشارة أن يكون اسم الإشارة منعوتا بما فيه الألف واللام ، كالبيت السابق وقوله :
« 686 » -
ألا أيّهذا السّائلي أين يمّمت
ولا يجوز اتباع ( أي ) بغير هذه الثلاثة ، فلا يقال : يا أيها صاحب الفرس مثلا ، ولا يقطع عن الصفة فلا يقال : يا أيها بدون ما ذكر ، ويؤنث لتأنيث الصفة قال تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
[ الفجر : 27 ] .
وفي « البديع » أن ذلك أولى لا واجب ، فيجوز يا أيها المرأة ولا يلحقها من علامة الفروع غير التاء ، لا علامة تثنية ولا جمع ، قال تعالى :
أَيُّهَ الثَّقَلانِ
[ الرحمن : 31 ] ،
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
[ النور : 31 ] .
وحكم هاء التنبيه الفتح عند أكثر العرب ويحوز ضمها معها في لغة بني أسد ، وقرئ في السبع
يا أَيُّهَا السَّاحِرُ
[ الزخرف : 49 ] ، ويقولون : يا أيته المرأة ، وقيل : إن هاء التنبيه في يا أيها الرجل ليست متصلة ب : ( أي ) ، بل مبقاة من اسم الإشارة ، والأصل يا أي هذا الرجل ، ف : ( أي ) منادى ليس بموصوف ، وهذا الرجل استئناف بتقدير هو لبيان إبهامه ،
هامش
( 684 ) - البيت من الرمل ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 454 ، 3 / 153 ، وشرح شذور الذهب ص 199 ، وشرح عمدة الحافظ ص 281 ، ومجالس ثعلب ص 52 ، والمقاصد النحوية 4 / 239 ، انظر المعجم المفصل 2 / 629 .
( 685 ) - تقدم الشاهد برقم ( 3 ) .
( 686 ) - البيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 185 ، وتذكرة النحاة ص 589 ، 632 ، وشرح شواهد المغني ص 576 ، والمقاصد النحوية 3 / 60 ، 326 ، والمقتضب 4 / 259 ، انظر المعجم المفصل 1 / 200 .