واختار ابن مالك في شرح « التسهيل » بقاء الضم في العلم والنصب في النكرة المعينة ؛ لأن شبهها بالمضمر أضعف ، وعندي عكسه وهو اختيار النصب في العلم ؛ لعدم الإلباس فيه ، والضم في النكرة المعينة ؛ لئلا يلتبس بالنكرة غير المقصودة ؛ إذ لا فارق حينئذ إلا الحركة ؛ لاستوائهما في التنوين ولم أقف على هذا الرأي لأحد .
حذف النداء اختصارا :
( ص ) مسألة : يحذف حرف النداء إلا مع اللّه والمستغاث والمتعجب والمندوب ، ومنعه البصرية اختيارا مع اسم الجنس والإشارة وفي نكرة لم تقصد ، وحذف المنادى دونه خلف ، وقد يفصل بأمر .
( ش ) يجوز حذف حرف النداء اختصارا وفي التنزيل :
يُوسُفُ أَعْرِضْ
[ يوسف :
29 ] ،
رَبَّنا لا تُزِغْ
[ آل عمران : 8 ] ،
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
[ النور : 31 ] .
ويستثنى صور لا يجوز فيها الحذف :
أحدها : اسم اللّه تعالىإذا لم تلحقه الميم نحو : يا اللّه .
الثاني : المستغاث نحو : يا لزيد .
الثالث : المتعجب منه نحو : يا للماء .
الرابع : المندوب نحو : يا زيداه .
الخامس : اسم الجنس .
السادس : اسم الإشارة .
السابع : النكرة غير المقصودة .
هذا مذهب البصريين وذهبت طائفة إلى جواز حذفه في الثلاثة الأخيرة ، وعليه ابن مالك لحديث : « ثوبي حجر » « 1 » ، و « اشتدي أزمة تنفرجي » « 2 » ، وقول ذي الرمة :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب حديث الخضر مع موسى عليهما السّلام ( 3404 ) ، ومسلم ، كتاب الحيض ، باب جواز الاغتسال عريانا في الخلوة ( 339 ) .
( 2 ) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب 1 / 436 ( 498 ) ، والديلمي في مسند الفردوس 1 / 426 ( 1731 ) .