ولا يجوز الفصل بين لام كي والفعل المنصوب إلا بها ، وإنما ساغ ذلك ؛ لأنها حرف جر ، و ( لا ) قد يفصل بها بين الجار والمجرور في فصيح الكلام نحو : غضبت من لا شيء ، وجئت بلا زاد ، ويلزم إذ ذاك إظهار أن ليقع الفصل بين المتماثلين ؛ لأنهم لو قالوا :
جئت للا تغضب كان في ذلك قلق في اللفظ ونبوة في النطق ، فتجنبوه بإظهار ( أن ) .
وحكم لام كي الكسر وفتحها لغة تميم .
الموضع الثاني : بعد عطف بالواو أو الفاء أو ثم أو ( أو ) على اسم صريح كقوله :
« 1035 » -
للبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليّ من لبس الشّفوف
وقوله :
« 1036 » -
لولا توقّع معترّ فأرضيه * ما كنت أوثر إترابا على ترب
وقوله :
« 1037 » -
إنّي وقتلي سليكا ثمّ أعقله * كالثّور يضرب لما عافت البقر
وقوله : تعالى
إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ
[ الشورى : 51 ] ، وشمل الاسم المصدر وغيره كقوله :
« 1038 » -
ولولا رجال من رزام أعزّة * وآل سبيع أو أسوءك علقما
هامش
( 1035 ) - البيت من الوافر ، وهو لميسون بنت بحدل في خزانة الأدب 8 / 503 ، 504 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 273 ، وشرح التصريح 2 / 244 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1477 ، وشرح شذور الذهب ص 405 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 250 ، وشرح شواهد المغني 2 / 653 ، ولسان العرب 13 / 408 ، مادة ( مسن ) ، والمحتسب 1 / 326 ، انظر المعجم المفصل 2 / 581 .
( 1036 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 194 ، وشرح الأشموني 3 / 571 ، وشرح التصريح 2 / 244 ، وشرح شذور الذهب ص 405 ، وشرح ابن عقيل ص 577 ، والمقاصد النحوية 4 / 398 ، انظر المعجم المفصل 1 / 112 .
( 1037 ) - البيت من البسيط ، وهو لأنس بن مدركة في الأغاني 20 / 357 ، والحيوان 1 / 18 ، وشرح التصريح 2 / 244 ، ولسان العرب 4 / 109 ، مادة ( ثور ) ، 8 / 380 ، مادة ( وجع ) ، 9 / 260 ، مادة ( عيف ) ، والمقاصد النحوية 4 / 399 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 195 ، وخزانة الأدب 2 / 462 ، وشرح الأشموني 3 / 571 ، 3 / 314 ، انظر المعجم المفصل 1 / 373 .
( 1038 ) - تقدم الشاهد برقم ( 1020 ) .