والنائبة عن خبر والواقعة بدلا من اللفظ بفعله كهنيئا مريئا ، أي : ثبت له ذلك ، والواقعة توبيخا نحو : أقائما وقد قعد الناس ؟ ألاهيا وقد جد قرناؤك ؟ .
التمييز :
( ص ) التمييز هو نكرة بمعنى ( من ) رافع لإبهام جملة ، أو مفرد عددا ، أو مبهم مقدارا أو مماثلة ، أو مغايرة ، أو تعجب بالنص على جنس المراد بعد تمام بإضافة أو تنوين أو نون ، ومنع الكوفية التمييز بمثل وغير ، وأبو ذر ب : ( ما ) في نعم ، والأعلم عن التعجب .
( ش ) التمييز ويقال له : المميز والتبيين والمبين والتفسير والمفسر : نكرة فيه معنى ( من ) الجنسية رافع لإبهام جملة نحو : تصبب زيد عرقا ، أو مفرد عددا نحو : أحد عشر رجلا ، أو مبهم كمقدار كيل أو وزن أو مساحة أو شبهها كمثقال ذرة ، وذنوب ماء ، ونحي سمنا ، أو مماثلة نحو : « مثل أحد ذهبا » « 1 » ، أو مغايرة نحو : لنا غيرها شاء ، أو تعجب نحو : ويحه رجلا ، وما أنت جارة ، ويا حسنها ليلة ، وناهيك رجلا .
وقولي : ( بالنص على جنس المراد ) يتعلق بقولي : ( رافع لإبهام ) » .
والحال والتمييز مشتركان في سائر القيود إلا في كونه بمعنى ( من ) ، وإنما يأتي التمييز بعد تمام بإضافة نحو :
مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً
[ آل عمران : 91 ] ،
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
[ المائدة : 95 ] ، أو تنوين ظاهر كرطل زيتا ، أو مقدر كخمسة عشر ، أو نون تثنية كمنوين سمنا ، أو نون جمع نحو :
بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا
[ الكهف : 103 ] ، أو شبه الجمع نحو :
ثلاثين ليلة ، وشملت النكرة كل نكرة .
وقد اختلف في نكرات : منها ( مثل ) فمنع الكوفيون التمييز بها ؛ لإبهامها فلا يبين بها ، وأجازه سيبويه فيقول : لي عشرون مثله ، وحكى : لي ملء الدار أمثاله ، ومنها ( غير ) فمنع الفراء التمييز بها ؛ لأنها أشد إبهاما ، وأجازه يونس وسيبويه ؛ لأنه لا يخلو من فائدة ؛ إذ أفاد أن عنده ما ليس بمماثل لهذا ، وهذا المقدار فيه تخصيص ، ومنها ( ما ) في باب نعم ، وأجاز الفارسي أن تكون نكرة تامة بمعني شيء وتنتصب تمييزا ، وتبعه الزمخشري ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الزكاة ، باب ما أدّي زكاة فليس بكنز ( 1408 ) .