وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
[ النساء : 79 ] ،
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ
[ النحل : 12 ] .
قال ابن هشام في « المغني » : ومؤكدة لصاحبها ، وأهملها النحويون نحو : جاء القوم طرا ، وفسرها في شرح « الشذور » بأنها التي يستفاد معناها من صريح لفظ صاحبها .
وتنقسم بحسب الزمان إلى ثلاثة : مقارنة وهو الغالب نحو :
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
[ هود :
72 ] ، ومقدرة وهي المستقبلة كمررت برجل معه صقر صائدا به غدا ، أي : مقدرا ذلك ، ومنه
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[ الزمر : 73 ] ، ومحكية وهي الماضية نحو : جاء زيد أمس راكبا .
وتنقسم بحسب حصول معناها إلى صاحبها وعدمه إلى قسمين حقيقية ، وهي الغالب ، وسببية كالنعت السببي نحو : مررت بالدار قائما ساكنها .
وقوع الحال جملة :
( ص ) مسألة : تقع جملة خبرية غير ذات استقبال ، وشرطية خلافا للمطرزي ، ففي لزومها الواو خلف ، وجوز الفراء الأمر والأمين المحلي النهي ، فإن كانت مؤكدة أو معطوفة على حال أو صدرت بمضارع مثبت أو منفي ب : ( لا ) ، أو ماض تال إلا أو متلو بأو ، قيل : أو ذات خبر مشتق تقدم لزمها ضمير صاحبها ، وخلت من الواو غالبا ، وإلا فهما أو أحدهما واجتماعهما في اسمية ، وذات لبس أكثر من الضمير فقط ، وقيل : حتم ، وقد تخلو عنهما فيقدر وقال ابن جني : لا تغني عنه الواو أصلا ، وتجب في مضارع بقد ، قيل : وبلم الواو ، وفي ماض مثبت متصرف عار من الضمير قد وكذا معه ، فإذا فقدت قدرت في الأصح ، وليست الواو عاطفة ولا أصلها العطف في الأصح .
( ش ) تقع الحال جملة خبرية خالية من دليل استقبال أو تعجب ، فلا تقع جملة طلبية ولا تعجبية ولا ذات السين أو ( سوف ) أو ( لن ) أو ( لا ) ، وجوز الفراء وقوع جملة الأمر تمسكا بنحو : ( وجدت الناس أخبر تقله ) ، وأجيب بأنّه على تقدير مقولا فيهم ، وجوز الأمين المحلّي وقوع جملة النهي نحو :
« 941 » -
اطلب ولا تضجر من مطلب
هامش
( 941 ) - البيت من السريع ، وهو لبعض المولدين في شرح التصريح 1 / 389 ، والمقاصد النحوية 3 / 217 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 347 ، وشرح الأشموني 1 / 256 ، ومغني اللبيب 2 / 398 ، انظر المعجم المفصل 1 / 313 .