قال : فزادها ؛ لعدم الجواب فكأنه قال : حتى أسلكوهم ، وتأوله ابن جني على حذف جواب إذا .
الآن :
( ص ) ( الآن ) لوقت حضر أو بعضه ، وزعمه الفراء منقولا من ( آن ) ، والمختار إعرابه ، وألفه عن واو ، وقيل : ياء ، وقيل : أصله أوان ، وقيل : ظرفيته غالبة .
( ش ) من الظروف المبنية ( الآن ) ، والدليل على أسميته دخول ( أل ) وحرف الجر عليه ، وهو اسم للوقت الحاضر جميعه كوقت فعل الإنسان حال النطق به ، أو الحاضر بعضه نحو :
فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ
[ الجن 9 ] ،
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ
[ الأنفال : 66 ] ، قال ابن مالك : وظرفيته غالبة لازمة ، فقد يخرج عنها إلى الاسمية كحديث : « فهو يهوي في النار الآن حين انتهى إلى قعرها » « 1 » ، ف : ( الآن ) في موضع رفع بالابتداء ، و ( حين انتهى ) خبره ، وهو مبني لإضافته إلى جملة صدرها ماض كقوله :
« 801 » -
أإلى الآن لا يبين ارعواء * لك بعد المشيب عن ذا التّصابي
وألفه منقلبة عن واو ؛ لقولهم في معناه الأوان ، وقيل : عن ياء ؛ لأنه من آن يئين إذا قرب ، وقيل : أصله أوان قلبت الواو ألفا ، ثم حذفت لالتقاء الساكنين ورد بأن الواو قبل الألف لا تنقلب كالجواد والسواد ، وقيل : حذفت الألف وغيرت الواو إلى الألف ، كما قالوا : راح ورواح استعملوه مرة على فعل ومرة على فعال ، كزمن وزمان ، واختلف في علة بنائه فقال الزجاج : بني لتضمنه معنى الإشارة ؛ لأن معناه هذا الوقت ، ورد بأن تضمين معنى الإشارة بمنزلة اسم الإشارة ، وهو لا تدخله أل ، وقال أبو علي : لتضمنه لام التعريف ؛ لأنه استعمل معرفة وليس علما ، وأل فيه زائدة ، وضعفه ابن مالك بأن تضمن اسم معنى حرف اختصارا ينافي زيادة ما لا يعتد به هذا مع كون المزيد غير المضمن معناه فكيف إذا كان إياه ، وقال ابن المبرد وابن السراج : لأنه خالف نظائره ؛ إذ هو نكرة في
هامش
( 801 ) - البيت من الخفيف ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 423 ، ( طبعة دار صادر ) ، وبلا نسبة في شفاء العليل ص 475 ، انظر المعجم المفصل 1 / 103 .
( 1 ) أخرجه مسلم ، كتاب الجنة وصفة نعيمها ، باب في شدة حر نار جهنم . . . ( 2844 ) ، وأحمد في مسنده ( 8622 ) .