( ش ) الثاني من نواسخ الابتداء : أفعال المقاربة وتسميتها بذلك على سبيل التغليب ؛ إذ هي ثلاثة أقسام :
أحدها ما هو لمقاربة الفعل ، وهو ستة ألفاظ أشهرها كاد ، وأغربها أولى ومن شواهدها قوله :
« 458 » -
فعادى بين هاديتين منها * وأولى أن يزيد على الثّلاث
والبواقي كرب بفتح الراء وكسرها والفتح أفصح ، وزعم بعضهم أنها من أفعال الشروع .
وأوشك وهلهل ومن شواهدها قوله :
« 459 » -
وطئنا بلاد المعتدين فهلهلت * نفوسهم قبل الإماتة تزهق
وألم ومن شواهدها حديث : « وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم » « 1 » ، أي : يلم أن يقتل ، وحديث : « لولا أنه شيء قضاه الله لألم أن يذهب ببصره » « 2 » .
والثاني ما هو للشروع في الفعل وهو ستة ألفاظ جعل قال :
« 460 » -
وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني * ثوبي فأنهض نهض الشارب الثّمل
وطفق بكسر الفاء وفتحها ، والكسر أشهر ، ويقال : طبق بكسر الباء قال تعالى :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ
[ طه : 121 ] .
هامش
( 458 ) - البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في الخزانة 9 / 345 ، واللسان ، مادة ( لبث ، ولي ) ، انظر المعجم المفصل 1 / 151 .
( 459 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شذور الذهب ص 249 ، 359 ، انظر المعجم المفصل 2 / 569 .
( 460 ) - البيت من البسيط ، هو لعمرو بن أحمر في ملحق ديوانه ص 182 ، والخزانة 9 / 359 ، 362 ، ولأبي حية النميري في ملحق ديوانه ص 186 ، والحيوان 6 / 483 ، وشرح التصريح 1 / 204 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 74 ، والمقاصد النحوية 2 / 173 ، ولأبي حية أو للحكم بن عبدل في شرح شواهد المغني 2 / 911 ، انظر المعجم المفصل 2 / 792 .
( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الزكاة ، باب الصدقة على اليتامى ( 1465 ) ، ومسلم ، كتاب الزكاة ، باب خوف ما يخرج من زهرة الدنيا ( 1052 ) .
( 2 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد 1 / 508 ( 1450 ) ، والبيهقي في البعث والنشور 1 / 252 .