أو منزلا منزلته نحو : ما زيد إلا زهيرا ، وقال آخرون : يجوز إن كان صفة نحو : ما زيد إلا قائما .
وقال الصفار في البدل : يجوز نصبه لكن على الاستثناء لا البدلية ، وإن انتقض بغير إلا لم يؤثر ، فيجب النصب عند البصريين نحو : ما زيد غير قائم ، وأجاز الفراء الرفع .
الشرط الثاني : فقد إن ، فإن زيدت بعد ما بطل العمل كقوله :
« 420 » -
فما إن طبّنا جبن ولكن
وقوله :
« 421 » -
بني غدانة ما إن أنتم ذهب * ولا صريف ولكن أنتم الخزف
قال ابن مالك : لما كان عمل ما استحسانا لا قياسا شرط فيه الشروط المذكورة ؛ لأن كلا منها حال أصلي ، فالبقاء عليها تقوية والتخلي عنها أو عن بعضها توهين ، وأحقّ الأربعة بلزوم الوهن عند عدمه الخلو من مقارنة إن ؛ لأن مقارنة إن تزيل شبهها بليس ؛ لأن ليس لا يليها إن ، فإذا وليت ما تباينا في الاستعمال وبطل الإعمال انتهى .
وذهب الكوفيون إلى جواز النصب مع إن ورووا قوله : ما إن أنتم ذهبا ولا صريفا بالنصب ، والبصريون على أن إن المذكورة زائدة كافة ، وزعمها الكوفيون نافية كذا حكوه ، وعندي أن الخلاف في إعمالها ينبغي أن يكون مرتبا على هذا الخلاف .
الشرط الثالث : أن لا تؤكد ب : ما ، فإن أكدت بها بطل العمل نحو : ما زيد قائم ، قال في « الغرة » : وهي كافة ، وحكى هو والفارسي عن جماعة من الكوفيين إجازة النصب كقوله :
هامش
( 420 ) - البيت من الوافر ، وهو لفروة بن مسيك في الأزهية ص 51 ، والجنى الداني ص 327 ، والخزانة 4 / 112 ، 115 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 106 ، وشرح شواهد المغني 1 / 81 ، واللسان ، مادة ( طبب ) ، ومعجم ما استعجم ص 650 ، والوحشيات ص 28 ، وللكميت في شرح المفصل 8 / 129 ، ولهما في تخليص الشواهد ص 278 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 207 ، انظر المعجم المفصل 2 / 982 .
( 421 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 340 ، وأوضح المسالك 1 / 274 ، وتخليص الشواهد ص 277 ، والجنى الداني ص 328 ، وجواهر الأدب ص 207 ، 208 ، والخزانة 4 / 119 ، وشرح الأشموني 1 / 121 ، 247 ، وشرح التصريح 1 / 197 ، وشرح شذور الذهب ص 252 ، وشرح شواهد المغني 1 / 84 ، انظر المعجم المفصل 2 / 569 .