« 373 » -
أجنّ كلّما ذكرت كليب * أبيت كأنّنى أكوى بجمر
لأن كلما تدل على عموم الأوقات .
المتصرّف منها :
( ص ) وكلها تتصرف إلا ليس ، قيل : ودام ، ولتصاريفها ما لها كغيرها .
( ش ) جميع هذه الأفعال تتصرف فيأتي منها المضارع والأمر والمصدر والوصف ، إلا أن الأمر لا يتأتى صوغه من المستعمل منفيا ، إلا ليس فمجمع على عدم تصرفها ، وأما دام فنص كثير من المتأخرين على أنها لا تتصرف وهو مذهب الفراء وجزم به ابن مالك ، قال ابن الدهان : لا يستعمل في موضع دام يدوم ؛ لأنه جرى كالمثل عندهم ، وقال ابن الخباز :
لا تتصرف ما دام ؛ لأنها للتوقيت والتأبيد فتفيد المستقبل ، قال أبو حيان : وما ذكر من عدم تصرفها لم يذكره البصريون ، ولتصاريف هذه الأفعال من العمل والشروط ما للماضي منها ، وكذا سائر الأفعال ومن أمثلة ذلك قوله تعالى :
قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً
[ الإسراء : 50 - 51 ] ،
وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
[ مريم : 20 ] ، وقول الشاعر :
« 374 » -
وما كلّ من يبدي البشاشة كائنا * أخاك إذا لم تلفه لك منجدا
وقوله :
« 375 » -
قضى اللّه يا أسماء أن لست زائلا * أحبّك حتى يغمض الجفن مغمض
( ص ) ووزن كان فعل ، وقيل : فعل ، وليس فعل ، والأكثر فيها لست ، وحكي كسر اللام وضمها ، ويبطل عملها مع إلا في تميم خلافا لملك النحاة وأبي علي ، وفي نفيها وما ثالثها ، والأصح الحال ما لم يقيد مدخولها بزمان فبحسبه ، والأشهر في زال يزال فهي فعل ، وحكي يزيل ففعل ، والصحيح تلقي القسم بها .
هامش
( 373 ) - البيت من الوافر ، وهو لعمرو بن قيس المخزومي في شرح أشعار الهذليين ص 801 ، وللهذلي في اللسان ، مادة ( جنن ) .
( 374 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 239 ، وتخليص الشواهد ص 234 ، وشرح الأشموني 1 / 112 ، 231 ، وشرح التصريح 1 / 187 ، وشرح ابن عقيل ص 138 ، 1 / 112 ، والمقاصد النحوية 2 / 17 ، انظر المعجم المفصل 1 / 194 .
( 375 ) - البيت من الطويل ، وهو للحسين بن مطير في ديوانه ص 170 ، وشرح التصريح 1 / 187 ، واللسان ، مادة ( غمض ) ، ومجالس ثعلب ص 265 ، والمقاصد النحوية 2 / 18 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 240 ، وتخليص الشواهد ص 234 ، وشرح عمدة الحافظ ص 197 ، وشرح الأشموني 1 / 112 ، 231 ، انظر المعجم المفصل 1 / 482 .