أي : لأمر عظيم ، ومنه :
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ
[ الحاقة : 1 - 2 ] ،
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
[ طه : 78 ] ، أو التحقير نحو : أعطيت عطية ما ، أو التنويع نحو : ضربت ضربا ما ، أي : نوعا من الضرب ، وفعلت فعلا ما ، أي : نوعا من الفعل ، والمشهور أنها في جميع ذلك زائدة ، وأبطل ابن عصفور الزيادة بأنها في الأوائل والأواخر تقل ، وبأنها لو كانت زائدة لم يكن في الكلام ما يعطي معنى التعظيم ونحوه .
وتقع ما زائدة نحو :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
[ آل عمران : 159 ] ،
مِنْ خَطاياهُمْ
[ نوح :
25 ] ، أما أنت منطلقا ، وأجاز الكسائي زيادة من كقوله :
« 306 » -
آل الزّبير سنام المجد قد علمت * ذاك القبائل والأثرون من عددا
أي : والأثرون عددا ، والبصريون أنكروا ذلك ؛ لأنها اسم والأسماء لا تزاد ، وأولوا البيت على أن من فيه نكرة موصوفة ، أي : من يعد عددا .
( ص ) وتقع أيّ شرطا واستفهاما وصفة نكرة ، حذفها نادر ، وقيل : شائع ، قال ابن مالك : وحالا ، والأخفش : ونكرة موصوفة .
( ش ) تقع أيّ شرطا كقوله :
« 307 » -
أيّ حين تلمّ بي تلق ما شئ * ت من الخير فاتّخذني خليلا
واستفهامية نحو :
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ
[ الأنعام : 81 ] ، وصفة نكرة كقوله :
« 308 » -
دعوت امرأ أيّ امرئ فأجابني
فإن أضيف إلى مشتق من صفة يمكن المدح بها كانت للمدح بالوصف الذي اشتق منه الاسم الذي أضيف إليه ، فإذا قلت : بفارس أيّ فارس فقد أثنيت عليه بالفروسية خاصة ، أو إلى غير مشتق فهي للثناء عليه بكل صفة يمكن أن يثنى بها فإذا قلت : مررت برجل أيّ رجل فقد أثنيت عليه ثناء كافيا بما في كل ما يمدح به الرجل ، وإنما لم توصف بها المعرفة ؛ لأنها لو أضيفت إلى معرفة كانت بعضا مما تضاف إليه ، وذلك لا يتصور في
هامش
- ذكر هذا الشاهد في نسخة العلمية بدون شرح .
( 306 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في الأزهية ص 103 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 312 ، والخزانة 6 / 128 ، وشرح شواهد المغني ص 742 ، ومغني اللبيب 2 / 329 ، انظر المعجم المفصل 1 / 195 .
( 307 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 242 .
( 308 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 242 .