وإن كان بعضها ظاهرا فإن كان المضمر واحدا وجب اتصاله أو اثنين أول وثان فكأعطيته أو ثان وثالث فكظننت .
( ص ) مسألة : يجب قبل ياء المتكلم إن نصبت بغير صفة نون وقاية ، وحذفها مع التعجب ، وليس وليت وقد وقط ومن وعن شاذ على الأصح ، ومع بجل ولعل أجود ، ولدن وأخوات ليت جائز ، وقيل : أجود ، وقال قوم : المحذوف من أخوات ليت المدغمة ، وقوم : المدغم فيها ، ويجري في نحو : أنا ، ويجب في لد ، وقد تلحق أفعل من واسم الفاعل ، وقيل : إن نحو أمسلمني تنوين ، والمختار أنها المحذوفة في فليني ، خلافا لابن مالك .
( ش ) يلحق وجوبا قبل ياء المتكلم إن نصبت بغير صفة نون الوقاية ، وذلك بأن ينصب بالفعل ماضيا ومضارعا وأمرا كأكرمني ويكرمني وأكرمني متصرفا كما مثل ، أو جامدا كهبني وعساني وليسني وما أحسنني .
واسم الفعل نحو : رويدني وعليكني ، أو الحرف نحو : إنني وكأنني وليتني ولعلني ولكنني ، وسميت نون الوقاية ؛ لأنها تقي الفعل من الكسر المشبه للجر ، ولذا لم تلحق الوصف نحو : الضاربي ، وأصل اتصالها بالفعل وإنما اتصلت بغيره للشبه به ، وقال ابن مالك : بل لأنها تقي من التباس أمر المذكر بأمر المؤنث لو قيل : أكرمني ، ومن التباس ياء المخاطبة بياء المتكلم فيه ، ومن التباس الفعل بالاسم في نحو : ضربي ؛ إذ الضرب اسم للفعل ، وقد لحق الكسر الفعل في نحو : أكرمي ولم يبال به ، انتهى .
وكذا يجب إلحاق النون إذا جرت بمن أو عن أو قد أو قط أو بجل ، والثلاثة بمعنى حسب أو لدن فيقال : مني وعني وقدني وقطني وبجلني ولدني ، وورد حذفها في بعض ما ذكر ، وهو أقسام : قسم شاذ خاص بالضرورة ، وذلك في سبعة ألفاظ فعل التعجب وليس ، قال :
« 166 » -
إذ ذهب القوم الكرام ليسي
هامش
( 166 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 175 ، والخزانة 5 / 324 ، 325 ، وشرح التصريح 1 / 110 ، وشرح شواهد المغني 2 / 488 ، 769 ، والمقاصد النحوية 1 / 344 ، وتهذيب اللغة 13 / 28 ، 74 ، واللسان والتاج ، مادة ( طيس ) وكتاب العين 7 / 280 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 108 ، وتخليص الشواهد ص 99 ، والجنى الداني ص 150 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1182 .