الضمير المتصل عن وقوعه منفصلا ، والذي قاله سيبويه والمحققون : إنه في محل جر بالإضافة .
( ص ) وما سمي به من مثنى وجمع على حاله كالبحرين وعليين ، وقد يجرى المثنى كسلمان ، والجمع كغسلين أو هارون ، أو يلزم الواو وفتح النون ما لم يجاوزا سبعة .
( ش ) إذا سمي بالمثنى والجمع فهو باق على ما كان عليه قبل التسمية من الإعراب بالألف والواو والياء كالبحرين أصله تثنية بحر ثم جعل علما لبلد ونحو : ورنكتين وكتابين علم موضع ، وعليين أصله جمع علي ثم سمي به أعلى الجنة ، قال تعالى :
لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ
[ المطففين : 18 - 19 ] ، وكذا صريفون وصفون ونصيبون وقنسرون وبيرون ودارون وفلسطون كلها أعلام أماكن منقولة من الجمع فترفع بالواو وتنصب وتجر بالياء ، قال زيد بن عدي :
« 96 » -
تركنا أخا بكر ينوء بصدره * بصفّين مخضوب الجيوب من الدّم
وفي الأثر : « شهدت صفين ، وبئست صفون » « 1 » ، هذه اللغة الفصحى فيهما ، وفي المثنى لغة أخرى وهي إجراؤه كعمران وسلمان في التزام الألف وإعرابه على النون إعراب ما لا ينصرف ، وفي الجمع لغات أخرى :
أحدها : أن يجعل كغسلين في التزام الياء ، وجعل الإعراب في النون مصروفا .
الثانية : أن يجعل كهارون في التزام الواو وجعل الإعراب على النون غير مصروف للعلمية وشبه العجمة .
الثالثة : التزام الواو وفتح النون مطلقا .
وجعل المثنى كسلمان والجمع كغسلين أو هارون مشروط بأن لا يجاوزا سبعة أحرف ، فإن جاوزاها لم يعربا بالحركات .
هامش
( 96 ) - البيت من الطويل ، وهو لزياد بن عدي بن حاتم في شرح التسهيل 1 / 81 ، انظر المعجم المفصل 2 / 920 .
( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس ( 7308 ) .