منصوب ب « إذن » ومثل :
تمرّون الدّيار ولم تعوجوا * كلامكم عليّ إذا حرام
« إذا » غير عاملة لأنه لم يقع بعدها مضارع مسبب عمّا قبله وكتبت بالتنوين « إذا » أي : بدون كتابة النون .
العامل الفلسفيّ
هو المنهج الكلامي الذي يقوم على الجدل والقياس حول قضيّة العامل وأحكامه وتأثيره في الأسماء المبنيّة والمعربة ، وهذا المنهج مقتبس من كلام المتكلّمين من أهل البصرة حتى أنّهم لقّبوا بأهل المنطق .
فقد رأى سيبويه أن للعامل قوة في إحداث الإعراب ، ورفض رأيه ابن مضاء ، ورأى أن العامل هو اللّه وحده بينما رأى ابن جني أن العامل يرجع إلى المتكلّم نفسه .
العامل القويّ
هو الذي يكون له أثر ظاهر في آخر الكلمة من ناحية الإعراب ، سواء أكان مذكورا مثل : جاء سمير . « جاء » عامل مذكور ومتقدّم على الفاعل ، أو متأخرا مثل قوله تعالى :
وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
« 1 » والتقدير : كانوا يظلمون أنفسهم أو محذوفا ، كقول الشاعر :
والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمطرا
« الذئب » مفعول به لفعل محذوف يفسّره الفعل الظاهر والتقدير : وأخشى الذئب أخشاه .
العامل القياسيّ
هو العامل الذي يكون شائعا على ألسنة العرب . كالعامل الذي يكون فاعله مرفوعا ، ومفعوله منصوبا ، والمضاف يكون معموله مجرورا ، مثل قوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ
« * 1 » فالعامل القوي « نادى » رفع فاعلا هو « أصحاب » ونصب مفعولا به هو « أصحاب » وكلمة « أصحاب » في الموضعين « عامل » هو مضاف « والجنة » مضاف إليه مجرور بالكسرة وكذلك كلمة « النّار » مجرورة بالكسرة .
العامل اللّغويّ
هو العامل الذي يقوم على رصد الظواهر اللغويّة لاستنباط قوانين اللغة العربية في الصّرف والنحو لمعرفة الأحكام الإعرابيّة في الأسماء المبنيّة والمعربة ، وأول من قام بذلك الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي انكبّ على العلم النحويّ يخترع فيه ويستنبط أصوله من فروعه بطريقة مبتكرة جديدة .
العامل اللّفظيّ
هو الكلمة التي يظهر أثرها نحويا في ضبط آخر كلمة مجاورة لها على وجه مخصوص من الإعراب ، كحروف الجر التي يظهر أثرها النحويّ في الكلمة المجرورة بها ، مثل : « الكتاب على الطاولة » « على » حرف جر « الطاولة » اسم مجرور بها وعلامة جرّه الكسرة ، وكذلك « الفعل » فإنه عامل لفظيّ لأنه يؤثّر نحويا في ما بعده فيرفع فاعلا وينصب مفعولا به أو غير ذلك مما هو فضلة في الجملة كالحال والنعت . . .
مثل : « قدم الولد باكيا » و « شرب الطفل الدواء » ، وكقوله تعالى :
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا
هامش
( 1 ) من الآية 177 من سورة الأعراف .
( * 1 ) من الآية 43 من سورة الأعراف .