للمثنّى و « هاؤم » لجمع المذكّر ، و « هاؤنّ » لجمع المؤنّث ، كقوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
« 1 » .
الثاني : هي ضمير للغائبة أو لجمع التّكسير الغائب ، كقوله تعالى :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ
« 2 » وكقوله تعالى :
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ
« 3 » .
الثالث : هي حرف للتّنبيه وتستعمل في أربعة مواضع :
أ - مع اسم الإشارة كقوله تعالى :
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
« 4 » وكقوله تعالى :
هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ
« 5 » وكقوله تعالى :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
« 6 » والملاحظ أنه يكثر دخول الهاء على اسم الإشارة المجرّد من « كاف » الخطاب ، وقد تدخل على اسم الإشارة المقترن بها ، كقول الشاعر :
رأيت بني غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد
حيث دخلت الهاء على اسم الإشارة « هذاك » المتّصل بكاف الخطاب .
وكذلك لا تدخل على اسم الإشارة المقرون بالكاف واللام ، مثل : « أولئك » « أولا لك »
ب - تدخل على المنادى « أيّ » التي يؤتى بها للتوصّل لنداء الاسم المقترن ب « أل » ، كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
« * 1 » « أيّها » منادى مبنيّ على الضّم في محل نصب مفعول به لفعل النّداء المحذوف تقديره : أنادي . و « الهاء » : للتّنبيه .
ج - مع ضمير الرّفع المنفصل الواقع مبتدأ ، وخبره اسم إشارة أو غيره ، كقوله تعالى :
ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
« * 2 » . « أنتم » : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . « أولاء » : اسم إشارة في محل رفع خبر المبتدأ .
ملاحظات :
1 - يرى بعض النّحاة تقييد ضمير الرّفع المنفصل الواقع مبتدأ ، والذي دخلت عليه « ها » بأن يكون خبره اسم إشارة ، ويرى بعضهم أنه يصحّ الإخبار عنه بغير اسم الإشارة ، مستشهدين بأقوال الشعراء ، ومنها قول الشاعر :
وها أنا من بعدكم لم أزل * في دولة الأحزان والوجد
وكقول الشاعر :
وكنت أعدّك للنّائبات * فها أنا أطلب منك الأمانا
ومثل :
فها أنا تائب عن حبّ ليلى * فما لك كلّما ذكرت تذوب
د - في لفظ الجلالة وهي التي تسمّى « ها » القسم . وقيل : هي التي تنوب في القسم عن « الواو » ، مثل : « لا ها للّه ذا » وتمدّ ألفها وإن كان بعدها شدّة لفظ الجلالة كما تلفظ « هامّة » ، أو تلفظ مثل : « لا هللّه ذا » فتحذف منها الألف ، وقد
هامش
( 1 ) من الآية 19 من سورة الحاقّة .
( 2 ) من الآية 108 من سورة النساء .
( 3 ) من الآية 127 من سورة النساء .
( 4 ) من الآية 63 من سورة يس .
( 5 ) من الآية 53 من سورة ص .
( 6 ) من الآية 119 من سورة المائدة .
( * 1 ) من الآية 6 من سورة الانفطار .
( * 2 ) من الآية 119 من سورة آل عمران .