عدم المطابقة :
1 - يستثنى في المطابقة بعض الألفاظ المسموعة ، مثل : « هذا ثوب أخلاق » ، و « برمة أعشار » ، و « نطفة أمشاج » . فالمنعوت مفرد والنعت جمع : « ثوب » : مفرد . « أخلاق » : جمع « خلق » أي : بالي . و « برمة » : جمع برم وهي القدد من الحجر « أمشاج » جمع « مشيج » أو مشج ، وهو المختلط .
2 - يستثنى من التطابق ، الألفاظ التي تلزم صيغة واحدة في التّذكير والتّأنيث كصيغة « فعول » بمعنى « فاعل » فإنها تلزم التذكير في المفرد والمثنّى والجمع ، فتقول : « هذا رجل صبور » وهذان رجلان صبوران وفتاتان صبوران « وهذه امرأة صبور » ، وهذان رجلان صبوران ، وهاتان فتاتان صبوران ، ومثل : « هؤلاء رجال صبر » فكلمة « صبور » لزمت التذكير في كل مراحل الإعراب .
3 - ويستثنى من المطابقة النعت الذي يكون منعوته جمعا مذكرا لغير العاقل فيجوز فيه أن يكون مفردا مؤنثا أو جمع مؤنث سالما ، أو جمع تكسير للمؤنث أو للمذكّر ، مثل : « هذه الكتب الفاضلة أو الفاضلات ، أو الأفاضل ، أو الفضلى » .
4 - إذا كان المنعوت اسم جنس جميعا ، أي :
إذا كان المنعوت من النوع الذي يفرق بين جمعه ومفرده بالتاء المربوطة الدّالّة على واحد ، مثل :
« تفّاح ، تفاحة » فصفته إما مفرد مذكر ، أو مفرد مؤنث ، أو جمع تكسير ، أو جمع مؤنث سالم ، كقوله تعالى :
أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
« 1 » . فاسم الجنس « نخل » مفرده « نخلة » أتى نعته « خاوية » مفردا مؤنثا وكقوله تعالى :
أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
« 2 » فالصفة « منقعر » مفرد مذكر . وكقوله تعالى :
وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
« * 1 » « الثقال » نعت « السحاب » جمع تكسير ، وكقوله تعالى :
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ
« * 2 » باسقات نعت « النخل » جمع مؤنث سالم . وإذا كان المنعوت محلّى ب « أل » الجنسيّة فيكون نعته نكرة مختصة ، مثل : « ما ينبغي للمجتهد مثلك أن يكون كسلانا » . فالنعت « مثلك » نكرة مختصة . وكقوله تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
« الليل » : محلّى ب « أل » الجنسية نعته جملة نسلخ وكقول الشاعر :
ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني * فأعفّ ثم أقول لا يعنيني
« اللّئيم » هو المنعوت ب « أل » الجنسية ، إذ ليس المقصود لئيما بعينه ، إنّما المقصود جنس اللئيم فصفته جملة « يسبني » .
5 - إذا كان المنعوت من المعدود فإن نعته إمّا أن يكون مذكرا أو مؤنثا ، مثل : « قرأت كتبا ثلاثة أو ثلاثا » .
1 - إذا كان المنعوت تمييزا مفردا منصوبا فيجوز أن يكون نعته مفردا أو جمعا ، مثل : « رأيت ثلاث عشرة رجلا تاجرا أو تجارا » . فالمنعوت رجلا تمييز منصوب ونعته « تاجرا » مفرد مراعاة للفظه . و « تجارا » : بالجمع مراعاة لمعناه .
النعت السببيّ
هو الذي يدلّ على معنى في اسم بعده له صلة وارتباط بالمنعوت ، مثل : « حكم الخليفة الصائب رأيه » « الصائب » : نعت و « المنعوت » الخليفة وهو ، النعت السّببيّ ، يصف ما له ارتباط بالمنعوت أي يصف رأيه . وعلامة النّعت السببيّ أن يذكر بعد النعت اسم ظاهر مرتبط بضمير يعود إلى المنعوت
هامش
( 1 ) من الآية 7 من سورة الحاقة .
( 2 ) من الآية 20 من سورة القمر .
( * 1 ) من الآية 12 من سورة الرعد .
( * 2 ) من الآية 10 من سورة ق .