يحترم نفسه ، ويساعد رفاقه ، ويضحّي في سبيلهم » .
وإذا وقع العطف بين النعوت المتعددة يجب أن يكون ب « الواو » لا بغيرها إذ لا يقع العطف بينها ب « أم » أو ب « حتى » . ولا فرق بين أن تكون النعوت متفقة أو مختلفة في المعنى .
20 - تقدم النّعت على المنعوت : إذا تقدم النّعت على المنعوت وكانا معرفتين فيعرب النّعت حسب ما يقتضيه الإعراب في الجملة والمنعوت يكون بدلا منه ، مثل : « جاء الطالب النّبيه » « النبيه » نعت للمنعوت « الطالب » مرفوع مثله متأخر عليه أما إذا تقدّم النعت ، مثل : جاء النبيه الطالب .
« النبيه » فاعل جاء . « الطّالب » : بدل من « النّبيه » .
أما إذا كان النعت أو المنعوت نكرتين وتقدم النّعت على منعوته نصب على الحال ويصير المنعوت صاحب الحال ، مثل : « جاء طالب فقير » . « فقير » نعت مرفوع والمنعوت « طالب » مرفوع مثله . أما إذا تقدم النّعت ، مثل : جاء فقيرا طالب . يعرب النعت المتقدّم « فقيرا » حال منصوب و « طالب » صاحب الحال هو فاعل « جاء » .
21 - ملاحظات :
1 - إذا وقع قبل النّعت المفرد « لا » النافية أو « إمّا » فيجب تكرارهما مع العطف ب « الواو » ، مثل : أحب الطعام لا باردا ولا ساخنا ، ومثل :
عاشر من الطلاب إما العقلاء وإمّا العلماء .
2 - يصح أن ينعت النعت إذا اقتضى المعنى ذلك ، مثل : « كتبت على ورق أبيض ناصع » .
3 - من النّعت ما لا يسمّى نعتا إلا إذا كان موصوفا ، ويسمّى النّعت الموطّىء ، مثل : « ألا مالا مالا كثيرا ينجد المظلومين » . والتقدير : ألا تدفع مالا مالا كثيرا . . . « مالا » : الأولى مفعول به لفعل « تدفع » و « مالا » : الثانية نعت للأولى ، لأنها موصوفة .
النّعت التأسيسيّ
اصطلاحا : النّعت المؤسّس الذي يدلّ على معنى جديد في الجملة ولا يستغنى عنه ، ولا يفهم المعنى بدونه ، مثل : « أحبّ الولد المجتهد » .
النعت التّأكيديّ
اصطلاحا : هو الذي يستفاد المعنى بدونه ، مثل : « جاء الطالب الذكيّ البارع المجتهد » .
نعت التّمهيد
اصطلاحا : النعت الموطّىء أي : الجامد غير المقصود لذاته ، مثل : « استلمت رسالة رسالة شفويّة » « رسالة » الثانية هي نعت موطّىء .
النّعت الحقيقيّ
اصطلاحا : هو الذي يدلّ على صفة في نفس متبوعه ، أو فيما هو بمنزلته ، وعلامته أن يشتمل على ضمير يعود إلى المنعوت ، كقول الشاعر :
نكد خالد ، وبؤس مقيم * وشقاء يجدّ منه شقاء
« خالد » نعت للمنعوت « نكد » ويشتمل على ضمير يعود إلى المنعوت « نكد » ، ومثله كلمة « مقيم » نعت لكلمة « بؤس » .
حكمه : النّعت الحقيقي يطابق منعوته في التذكير ، مثل : « هذا صديق وفيّ » وفي التأنيث ، مثل : « هذه صديقة وفيّة » وفي التّنكير ، كقوله تعالى :
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ
« * 1 » وفي التعريف : « هذه الصديقة الوفيّة » وفي الإفراد ، كالأمثلة السابقة ، وفي التثنية والجمع ، مثل : « هذان الصديقان وفيّان » و « هؤلاء الأصدقاء مجتهدون » .
هامش
( * 1 ) من الآية 14 من سورة الدّخان .