النّداء ، وقد اضطر الشاعر إلى تنوينه فنصبه وكان حقه البناء على الضم .
وإذا كانت النكرة المقصودة اسما منقوصا أو مقصورا فيحذف منها التّنوين ، وأما « ياء » المنقوص فإمّا أن نعيدها أو نحذفها فنقول : « يا داع » أو « يا داعي » ، وأما ألف المقصور فالأحسن إعادتها فنقول : « يا فتى » .
3 - النكرة غير المقصودة ، هي التي تبقى على إبهامها بعد النّداء ، فلا تدلّ على فرد معيّن ، ولا تستفيد تعريفا من النّداء ، وتكون منصوبة دائما ، مثل : « يا عاقلا اعمل لآخرتك كما تعمل لدنياك » . « عاقلا » : منادى منصوب بالفتحة .
4 - المضاف بشرط أن تكون الإضافة لغير ضمير المخاطب ، فلا يصح أن تقول : « يا خادمك » لأنّ النّداء خطاب للمضاف ، وضمير المخاطب وهو الكاف لمخاطبة غير المضاف .
ويكون المنادى المضاف منصوبا دائما سواء أكانت الإضافة محضة كقول الشاعر :
يا هجر ليلى قد بلغت بي المدى * وزدت على ما ليس يبلغه هجر
حيث ورد المنادى « هجر » منصوبا لأنه مضاف و « ليلى » مضاف إليه ، ويمكن أن تكون الإضافة لفظيّة ، التي تفيد التّخفيف اللّفظي بحذف التّنوين ، ونون المثنى وجمع المذكر السّالم وملحقاتها من آخر المضاف ، كقول الشاعر :
يا ناشر العلم بهذي البلاد * وفّقت ، نشر العلم مثل الجهاد
حيث ورد المنادى « ناشر » منصوبا لأنه مضاف « العلم » : مضاف إليه مجرور بالإضافة لفظا منصوب محلّا على أنّه مفعول به لاسم الفاعل « ناشرا » وقد تفصل « اللّام » بين المضاف والمضاف إليه للضرورة الشعرية ، مثل : « يا بؤس للحرب ضرار الأقوام » بؤس منادى منصوب وهو مضاف « الحرب » : مضاف إليه و « اللّام » مقحمة بينهما .
5 - الشبيه بالمضاف ، وهو كل منادى عمل في ما بعده ، سواء أكان هذا المعمول مرفوعا به أو منصوبا أو مجرورا بالحرف مثل : « يا كبيرا مقامه لا تظلم » . « كبيرا » : منادى منصوب ، « مقامه » فاعل للصفة المشبهة ومثل : « يا شارحا الدّرس تمهل » « شارحا » : منادى منصوب « الدرس » : مفعول به لاسم الفاعل « شارحا » ومثل :
يا طالبا لمعالي الملك مجتهدا * خذها من العلم أو خذها من المال
أحكام تابع المنادى : لتابع المنادى أحكام تختلف باختلاف حال المنادى .
أولا : إذا كان تابع المنادى نعتا ، أو عطف بيان ، أو توكيدا ، والمنادى منصوبا ، وجب نصب التابع مثل : « يا وطني العزيز رعاك ربي » .
« العزيز » : نعت منصوب للمنادى المنصوب ومثل : « يا قوما أهل اللغة الواحدة أجيبوا داعي الوطن » « أهل » : عطف بيان منصوب . ومثل : « يا عربا كلّكم اتّحدوا » « كلّكم » : توكيد منصوب مع مضاف إليه . وكذلك إذا كان التابع بدلا ، أو عطف نسق فالأحسن نصبه مثل :
« بوركت يا أبا الحسن عليا » . « أبا » : منادى منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة : « عليا » :
بدل منصوب لأن المنادى منصوب . ومثل :
« بوركت يا أبا الحسن وخالدا » . « خالدا » :
معطوف على « أبا » منصوب .
وإذا كان المنادى مجرورا بلام الاستغاثة فالتّابع يجب جرّه ، مثل : « يا للمحسن والعطوف لليتيم » « العطوف » اسم معطوف على « للمحسن » مجرور مثله .