العرب فقط ، مثل قوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى
« 1 » .
فائدتها :
1 - لام الابتداء تكون دائما مبنيّة على الفتح ، وتؤكّد مضمون الجملة المثبتة وتزيل الشكّ عنها ، ولا تدخل على حرف نفي ، ولا على فعل منفيّ ، ولا على المنفيّ بأحدهما ، ولكنّها تدخل على الاسم الذي يفيد معنى النفي ، مثل : « إنّ الكاذب لغير متّبع في نصائحه » . فكلمة « غير » هي من الأسماء التي تفيد النّفي لذلك اقترنت باللّام .
2 - لام الابتداء لها حقّ الصّدارة غالبا ، وإذا دخلت على المضارع فتخلص زمنه للحال ، مثل :
« إنّ الكاذب ليظلم نفسه » فالكاذب يظلم نفسه الآن في وقت كذبه . أمّا إذا وجدت قرينة تدل على الاستقبال ، فيفيد المضارع المقرون بلام الابتداء الاستقبال ، مثل قوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 2 » فالقرينة اللفظيّة « يوم القيامة » تخلص زمن المضارع للاستقبال لأن ذلك اليوم لم يأت بعد .
دخولها : تدخل لام الابتداء في مواضع كثيرة منها :
1 - على المبتدأ ، فتجعله واجب التقديم على الخبر ، كقول الشاعر :
وللبين خير من مقام على أذى * وللموت خير من حياة على ذلّ
فقد دخلت « لام الابتداء » على المبتدأ « للبين » و « للموت » .
2 - على الخبر المتقدّم على المبتدأ ، مثل :
« لمجتهد الطّالب ولمطاع رأيه » . « لمجتهد » : خبر مقدّم مقرون بلام الابتداء ، والمبتدأ « الطالب » ، ومثله « لمطاع » .
3 - على خبر « إنّ » دون سائر أخواتها ، كقوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
« * 1 » شبه الجملة « في نعيم » و « في جحيم » خبر « إنّ » مقترن باللّام ، ومثل :
إنّا على البعاد والتّفرّق * لنلتقي بالفكر إن لم نلتق
حيث دخلت لام الابتداء على خبر « إنّ » وهو « لنلتقي » . ويشترط في دخول لام الابتداء على خبر « إنّ » المشدّدة النّون والمكسورة الهمزة أربعة شروط :
أ - أن يكون متأخرا عن الاسم ، فلا تقول : « إن لفيك عدالة » لأن الخبر « لفيك » متقدّم على الاسم ، بل تقول : « إنّ فيك عدالة ، وإن عندك ميلا للإنصاف » .
ب - أن يكون مثبتا ، فلا تدخل على الخبر المنفي ولا على حرف النفي ولا على الفعل المنفي ، مثل : « إن الاجتهاد لما يضرّ صاحبه » إذ لا يجوز دخول لام الابتداء في هذا المثل على الفعل المنفي ب « ما » ، بل يجب حذفها فتقول :
« إن الاجتهاد ما يضرّ صاحبه » بل يجوز أن تدخل على الاسم الذي يفيد النّفي ، فتقول : « إنّ الاجتهاد لغير ضارّ بصاحبه » .
ج - على الجملة التي فعلها ماص غير متصرّف ما عدا « ليس » لأنها تفيد النّفي ، فتقول :
« إنّ الكهرباء لنعم الاختراع » و « إنّ الإهمال
هامش
( 1 ) الآيتان 12 و 13 من سورة اللّيل .
( 2 ) من الآية 124 من سورة النّحل .
( * 1 ) الآيتان : 14 - 15 من سورة الانفطار .