« قلم » ، « بيت » ، « شجاعة » كقول الشاعر :
الحمد للّه العليّ الأجلل * الواسع الفضل الوهوب المجزل
ويسمى أيضا : المصدر ، المصدر الصناعي ، الفاعل ، الاسم الموصوف ، اسم المصدر ، اسم الفاعل ، الضّمير .
أقسامه باعتبار صيغته : تقسم الأسماء إلى نوعين جامد ومشتق .
فالجامد هو الذي لم يؤخذ من غيره ، أي : أنه وضع على صورته الحاليّة وليس له أصل يرجع إليه ، مثل : « شجرة » ، « كتاب » ، « طاولة » ، « كلب » . . . ومثل : « ذكاء » ، « صدق » . . . وهو قسمان : « اسم ذات » أي : الاسم الذي يدلّ على شيء مجسم محسوس ، مثل : « كتاب » « نمر » ، « كرسي » ، « رجل » . . . فكلّ من هذه الكلمات لها كيان يدخل في دائرة الحسّ ؛ واسم معنى ، وهو الذّي يدل على شيء معنويّ لا يدركه الحسّ ويدخل في دائرة الإدراك العقليّ ، مثل :
« الصدق » ، « الوفاء » ، « الخوف » ، « الفهم » ، « الذّكاء » . . . والمشتق هو ما أخذ من غيره وله أصل يرجع إليه ، ولا بدّ في الاسم المشتق أن يقارب لفظه ما هو أصله في المعنى ويشاركه في الحروف الأصليّة ، ويدلّ على ذات ، مثل : « كاتب » ، « مكتوب » ، « مرسل » ، « ذاهب » ، « مثقف » ، « جاهل » ، « راوي » . . .
أصل المشتقات : يعتبر البصريّون أنّ المصدر هو أصل المشتقات كلّها بينما يرى الكوفيّون أن الفعل هو أصل المشتقّات وفي هذا الرأي نظر ، لأن الفعل مقدّم على المصدر في الكلام ، فتقول : « قام » ، « قياما » ، « وإقامة » ، و « ذهب » « ذهابا » ، وهو « ذاهب » ، و « العمل متروك » ، و « الوجه جميل » و « مشرق » و « حسن » . . .
أنواع المشتقات : المشتقات الأصليّة سبعة أنواع هي : اسم الفاعل ، مثل : « كاتب » ، « سارق » واسم مفعول ، مثل : « مكتوب » ، « مسروق » ، و « الصفة المشبّهة باسم الفاعل » ، مثل :
« جميل » ، « مشرق » ، « حسن » ، وأفعل التّفضيل ، مثل : « أحسن » ، « أجمل » ، « ألطف » ، واسم الزّمان ، مثل : « غروب » ، « شروق » ، « صباح » ، ومساء . . . واسم المكان ، مثل : « موعد » ، « ملعب » ، « مرمى » ، « مكتب » ، « ملهى » . . .
واسم الآلة ، مثل : « مفتاح » ، « مكنسة » « سكين » ، « فأس » ، « سيف » ، « قلم » .
والمشتّقات التي تدلّ على ذات ومعنى فهي المشتقات الأصليّة السّبعة المذكورة ، وليس المصدر الميميّ من المشتقات ، مثل : « مطلب » « مجلبة » ، « مضيعة » أما المصدر الصّناعي فهو من الجامد المؤوّل بالمشتق ، وهو اللّفظ الذي زيد في آخره « ياء » مشددة و « تاء التأنيث » ، مثل :
« انسان » ، « انسانية » ، « اشتراك » ، « اشتراكية » ، « وطن » « وطنية » ، « وحش » « وحشيّة » ، « التقدّم » « التقدّميّة » وإذا استعمل المشتق علما فقد صفة المشتق وصار بمنزلة الجامد ، وخضع لأحكامه وتكون إضافته إلى ما بعده إضافة محضة .
وقد تدلّ الأسماء الجامدة على الذّات والمعنى فتلحق بالمشتقّ ، ومنها : اسم الإشارة ، مثل :
« هذا » ، والاسم الجامد المنسوب ، مثل : لبنانيّ ، والاسم الجامد المصغّر ، مثل : « كتيّب » ، والاسم الموصول المبدوء ب « أل » ، مثل : « الذي » والتي » وهذه الأسماء قد تكون مشتقة في بعض الحالات أي : حين تكون في موضع لا يصلح فيه إلّا