تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
« 1 » وكقوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 2 » حيث دخلت « من » أداة الشّرط على الفعل « يتوكّل » . ومثل : « هلّا أكرمت رفيقك » . « هلّا » : أداة تحضيض دخلت على الفعل أكرمت ومثل :
ألا أيهذا المنزل الدّارس الذي * كأنّك لم يعهد بك الحيّ عاهد
واصطلاحا أيضا : أن يزاد على الجار والمجرور معنى جديد يتّصل بهما ، مثل : « سرق من بيت مهجور » . أو أن يزاد على معنى المصدر معنى يجعله مفيدا كاختصاصه بالوصف مثل : « احتفل احتفال عظيم » أو بالإضافة ، مثل : « مشيت ليلا مشية الخائفين » ، أو ببيان العدد ، مثل : « نظر في الأمر نظرتان » « نظرتان » تدلّ على العدد . واصطلاحا أيضا : هو أن يزاد على الظّرف معنى جديد بحيث يزال إبهامه ، مثل الاختصاص بالوصف ، مثل : « مضى يوم جميل » أو بالإضافة ، مثل : « سهرنا ليلة القدر حتى الصباح » أو بالعلميّة ، مثل : « صمت شهر رمضان » . واصطلاحا : أيضا هو تعلّق النّعت بالمنعوت . كقوله تعالى :
كَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ
« 3 » وله تسمية أخرى : اختصاص النّاعت . واصطلاحا أيضا : من معاني « اللّام » حرف الجرّ ، فيفيد تخصيص شيء لآخر ، كقوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 4 » و « إلى » ، كقوله تعالى :
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ
« 5 » . أركانه : للاختصاص ثلاثة أركان : المختص الاسم الواقع بعد الضّمير ، والضّمير الخاص بالمتكلّم والفعل المحذوف تقديره : « أخصّ » ، أو « أعني » . . . الغرض منه : 1 - الفخر ، مثل : « نحن العرب نحمل مشعل العلم والهداية » . 2 - التّواضع ، مثل : « أنا المسكين أرعى الحمى » 3 - توضيح ما يتضمّنه الضّمير من جنس ، أو نوع ، أو عدد ، مثل : « نحن البشر نخطىء ونصيب » ومثل : « نحن المتعلّمين قدوة للأجيال القادمة » ومثل : « نحن الثلاثة نخدم وطننا » . حكم الاسم بعد الضمير : يجب نصب الاسم الواقع بعد ضمير المخاطب أو المتكلم سواء أكان هذا الاسم مضافا مثل : « أنا طالب العلم لا أتأخّر عن مذاكرة أمثولاتي » ، حيث أتى الاسم بعد ضمير المتكلّم مضافا وهو « طالب العلم » وهو مفعول به منصوب ، وهو مضاف . « العلم » : مضاف إليه أو غير مضاف مثل : « أنت المحسن لا تتوان عن الإحسان » حيث أتى الاسم الواقع بعد ضمير الاختصاص منصوبا على أنه مفعول به لفعل محذوف وهو كلمة « المحسن » بدون أن يضاف . أمّا إذا كان الاسم الواقع بعد الضّمير هو لفظة « أي » أو « أيّة » وجب بناؤه على الضّم في محلّ نصب مفعول به للفعل المحذوف ، مثل : « نحن أيّها الصّديقان نقضي اللّيل ساهرين » ومثل : « أنا أيتها الطالبة حريص على شؤوني المدرسيّة » حيث ورد الاسم بعد ضمير الاختصاص هو « أيّها » بعد « نحن » في المثل الأول ، و « أيّتها » بعد « أنا » في الثّاني ، وكلاهما اسم مبنيّ على الضّمّ في محل
هامش
( 1 ) من الآية 6 من سورة الانفطار . ( 2 ) من الآية 3 من سورة الطّلاق . ( 3 ) من الآية 16 من سورة الحج . ( 4 ) من الآية 4 من سورة الروم . ( 5 ) من الآية 87 من سورة النحل .