تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
بتكراره نفسه طوال حياته ، مثل : « خلق اللّه الزّرافة يديها أطول من رجليها » « أطول » حال ثابتة « يديها » بدل بعض من كل من الزّرافة . الثالثة : لا ضابط لها ، بل يكون ذلك موقوفا على السّماع ، كقوله تعالى :
أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا
« 1 » وكقوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
« 2 » .

الحال الحقيقيّة

اصطلاحا : هي التي تبيّن هيئة صاحبها الحقيقيّة ، مثل : « صام المؤمن خاشعا » .

الحال السّادّة مسدّ الخبر

اصطلاحا : هي الحال التي تقع بعد المبتدأ المصدر المضاف ، أو بعد أفعل التفضيل المضاف إلى المصدر ، وتسدّ مسدّ الخبر من غير أن تصلح أن تكون هي الخبر في المعنى . مثل : « احترامي التلميذ مجتهدا » والتقدير : احترامي التلميذ حاصل إذا كان مجتهدا ، وهذا من باب حذف الخبر وجوبا ووجوب حذف العامل فلا يجوز ذكرهما ، ومثل : « أفضل إنشادي الشعر مكتوبا » والتقدير : أفضل إنشادي الشعر حاصل إذا كان مكتوبا . ملاحظة : لم يرد في الكلام الفصيح وقوع الحال سادّة مسدّ الخبر بعد « كان » و « إنّ » بغير فاصل من خبرهما ، ولا بعد « لا » النّافية للجنس ولا بعد « أن » المصدريّة بنوعيها المخفّفة والنّاصبة للمضارع التي تكون مع ما بعدها مبتدأ يستغني عن الخبر بحال تسدّ مسدّه .

الحال السّببيّة

اصطلاحا : هي التي تبيّن هيئة ما له اتصال بصاحبها مثل : « أتى زيد مبتلّة ثيابه » وهذه الحال تطابق الاسم المرفوع بها في التذكير والتأنيث والإفراد دون التّثنية والجمع ، مثل : « دخلت الحديقة مفتّحة أزهارها جميلا تنسيقها » فالحال « مفتحة » طابقت مرفوعها « أزهارها » في التأنيث دون الجمع ، ولا بدّ أن يتصل مرفوعها بضمير يعود إلى صاحبها الحقيقي وهذا الضمير هو « الهاء » في « أزهارها » وكذلك كلمة « جميلا » حال طابقت مرفوعها « تنسيقها » بالتذكير وقد اتصل مرفوعها بالضمير العائد إلى صاحبها الحقيقيّ .

الحال غير الدّائمة

اصطلاحا : هي الحال المشتقّة المتنقّلة ، فالأغلب في الحال أن تكون مشتقة ، مثل : « خلق اللّه جلد النّمر منقّطا » . « منقّطا » : حال مشتقه . وقد تكون جامدة ، وإذا كانت الحال جامدة فإما أن تكون مؤوّلة بالمشتق أو غير مؤوّلة ، وتؤوّل الحال الجامدة بالمشتقّ إذا وقعت مشبّها به ، مثل : « ترنّم المنشد بلبلا » ومثل : « كرّ زيد أسدا » . أو إذا دلّت على مفاعلة ، مثل : « دفعت الثّمن للبائع يدا بيد » أي : متقابضين . أو إذا دلّت على ترتيب ، مثل : « دخل اللّصوص إلى البيت واحدا واحدا » أي : متفرقين ؛ ومثل : « دخل الطلاب إلى الصف اثنين اثنين » ، أي : مرتّبين ؛ أو إذا كانت مصدرا صريحا متضمّنا معنى الوصف مثل : « أعلم يقينا أن شرّ الرّجال الكذوب » والحال الجامدة غير مؤولة بالمشتق هي : الحال الموطئة .

الحال غير المقصودة

اصطلاحا : هي الحال الموطّئة .
هامش
( 1 ) من الآية 114 من سورة الأنعام . ( 2 ) من الآية 18 من سورة آل عمران .