يكون لها إعراب الجملة الأولى نفسه ويكون الاتباع بواسطة العطف أو البدل ، كقول الشاعر :
ولست أبالي بعد فقدي مالكا * أموتي ناء أم هو الآن واقع
والتقدير : ولست أبالي أموتي ناء أم هو الآن واقع ، فجملة « أم هو الآن واقع » جملة اسميّة مؤلفة من المبتدأ « هو » وخبره « واقع » معطوفة ب « أم » على جملة « أموتي ناء » فهي تابعة لها من جهة الإعراب أي : مفعول به لفعل « أبالي » ومثل :
قلت لرفيقي : « ارحل ، اترك البلد سريعا » فجملة « اترك البلد » هي بدل من جملة « ارحل » ولها حكمها الإعرابيّ ، أي : مفعول به لفعل « قلت » أما الجملة التابعة لجملة لا محلّ لها من الإعراب فتكون مثلها لا محل لها من الإعراب مثل : « جاء الذي زرته وأكرمته » . « زرته وأكرمته » جملتان لا محل لهما من الإعراب لأنهما صلة الموصول والثانية معطوفة على الأولى .
الجملة التعليليّة
هي التي تقع أثناء الكلام تعليلا لما قبلها ، مثل : « اعمل لوطنك ، إنّ عملك واجب » والتقدير : لأن عملك واجب . هي جملة تعليليّة لا محل لها من الإعراب ، وبعضهم يرى أن الجملة التعليليّة والابتدائيّة والاستئنافيّة نوع واحد هو الجملة الابتدائية .
الجملة التّفسيريّة
هي الجملة التي تقع بعد « أي » أو « أن » ، كقوله تعالى :
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ
« 1 » فجملة « أصنع الفلك » لا محل لها من الإعراب لأنها تفسيريّة . ومثل ما في الجملة : « ترمينني بالطّرف ، أي : أنت مذنب » وقد تكون غير مقترنة بشيء مثل : « هل أدلك على طريق النجاح تثابر على عملك » فجملة تثابر على عملك جملة تفسيريّة تفهم من السّياق .
الجملة الجوابية
هي التي تكون إما جوابا للشرط أو جوابا للطلب أو جوابا للقسم .
الجملة الجوابيّة للشرط
هي التي تقع جوابا للشرط الجازم إذا كانت مقترنة بالفاء أو ب « إذا » الفجائية فتكون في محل جزم جواب الشرط ، كقوله تعالى :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
« 2 » فجملة : « هم يقنطون » جملة اسمية مؤلفة من المبتدأ « هم » وخبره جملة « يقنطون » هي في محل جزم جواب الشرط . ومثل : « من تاب للّه فقد غفر له » . فالشّرط جازم والجملة مقترنة بالفاء والجملة الجوابيّة التي لا تكون مقترنة ب « الفاء » أو ب « إذا الفجائية » أو إذا كانت أداة الشّرط غير جازمة ، فالجملة الجوابيّة لا محل لها من الإعراب مثل :
لولا الحياء لعادني استعبار * ولزرت قبرك والحبيب يزار
فجملة « لعادني استعبار » جملة جوابية للشّرط ولا محل لها من الإعراب لأن الأداة « لولا » غير جازمة والجملة غير مقترنة ب « الفاء » أو ب « إذا » وتكون الجملة الجوابيّة لا محل لها من الإعراب أيضا إذا كانت أداة الشرط جازمة ، لكن الجملة غير مقترنة بالفاء أو ب « إذا » الفجائية مثل : « إن تدرس تنجح » فجملة « تنجح » جواب الشرط لا
هامش
( 1 ) من الآية 27 من سورة المؤمنون .
( 2 ) من الآية 36 من سورة الروم .