ثانيا : ألّا يكون الاسم مصغرا في اللّفظ ، مثل : « كميت ، دريد ، سويد » أعلام أشخاص ، ومثل : « كعيت » اسم بلبل ، أما إذا كان الاسم غير مصغّر ولكن مادّته وتكوينه الاشتقاقي جعلاه من صيغة التّصغير جاز تصغيره ، مثل : « مهيمن » اسم فاعل من « هيمن » و « مسيطر » اسم فاعل من « سيطر » و « مبيطر » اسم فاعل من « بيطر » فتصغّر هذه الأسماء بحذف « الياء » وإحلال « ياء » التّصغير مكانها ، فلا يتغيّر لفظها إنما نفرّق بينهما في جمع التّكسير للكثرة فنقول « مهامن » في الصورة الأصلية ، ولا تجمع الصورة المصغّرة هذا الجمع بل تجمع جمع مذكر سالم ، فتقول : « مهيمنون » و « مسيطرون » و « مبيطرون » . ولو جمع المصغّر جمع تكسير بحذف يائه لاختلط الأمر أهو في الصورة الأصليّة : « مهامن » « مساطر » ، « مباطر » أم في الصورة المصغّرة ، لذلك يمتنع تصغير الاسم المصغّر وبالتالي جمعه مكسرا .
ثالثا : أن يكون المعنى قابلا للتّصغير فلا تصغّر أسماء اللّه والأنبياء والملائكة ، ولا تصغّر لفظة « كل » لدلالتها على الشمول ، ولا كلمة بعض لأنها تدلّ على التقليل ، ولا أسماء الشّهور ، لأن اسم الشّهر يدلّ على مدة معيّنة من الوقت لا تقبل الزيادة ولا النّقصان مثل : شهر « صفر » « رمضان » ، « شباط » ، ولا أيام الأسبوع مثل : « السبت » « الاثنين » . . . ولا الألفاظ المحكيّة ، لأنها تقتضي ترديد اللّفظ كما هو في غير تغيير ، وكذلك لا تصغر كلمة « غير » ولا « سوى » لأنهما تقتضيان المغايرة المطلقة ، ولا كلمة « البارحة » لأنها تدل على اليوم الذي قبل يومنا فلا تحتمل التّصغير ولا كلمة « غد » لسبب عينه ، فإنها تدل على يوم مقبل ، ولا تصغّر الأسماء الدالّة على النّفي مثل :
« غريب » و « ديّار » فتقول : « ما في البيت غريب ولا ديّار » أي : ليس فيه أحد ، ولا تصغّر المشتقات التي تعمل عمل فعلها ، لأنها تعمل بشرط عدم التّصغير لأنه يقرّبها من الأسماء ويبعدها من الأفعال إلا كلمة « رويدا » ولا يصغّر جمع التّكسير للكثيرة ولا المركّب الإسنادي ، أمّا جمع القلّة فيجوز تصغيره فتقول في تصغير أجمال :
« أجيمال » وفي قلم : « قليم » وفي صبية : « صبيّة » وفي أقمشة : « أقيمشة » ويصحّ تصغير اسم الجمع مثل : « شعب » « شعيب » ، « قوم ، قويم » رهط رهيط » .
4 - حكم التصغير الأصلي : هذا الحكم يختلف باختلاف الاسم فقد يكون ثلاثيا ، أو رباعيا ، أو خماسيّا . . .
أ - حكم الاسم الثلاثي في التّصغير :
1 - إذا كان الاسم ثلاثيّا يضمّ أوّله ، ويفتح ثانيه وتزاد بعده ياء ساكنة تسمّى ياء التّصغير ويبقى الثالث على الحركة التي تناسب العامل في الإعراب ، فتقول في تصغير « حسن » في الجملة :
« جاء حسن » : « جاء حسين » وسهيل مثله .
وصيغته « فعيل » ، كقول الشاعر :
وغاب قمير كنت أرجو غيوبه * وروّح رعيان ونوّم سمّر
وفيه « قمير » تصغير « قمر » الاسم الثّلاثي ، وبقي على رفعه ، وصيغته « فعيل » ولا يعدّ من التّصغير في كلمة « زمّيل » لأن الحرف الثاني ساكن ومدغم في مثيله « والياء » السّاكنة رابعة ، ومثل ذلك في كلمة « لغّيزى » .
2 - أمّا إذا كان الثّلاثي الأصل متصلا « بتاء » التأنيث يصغّر كالثّلاثي على وزن « فعيل » فتقول في تصغير شجرة : « شجيرة » وفي تمرة : « تميرة » .