عليهم بعلاقة أنهم كانوا يتامى من قبل .
( أو ما يؤول إليه ) أي : تسمية الشيء باسم ما يؤول ذلك الشيء إليه في الزمان المستقبل ( نحو :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
" 1 " أي : عنبا يؤول إلى الخمر ، إذ المقصود ليس خمرا .
هذا هو التفسير الظاهر الموافق لما ذكره جار اللّه ، والبيضاوي .
وقال الشارح : أي عصيرا يؤول إلى الخمر ، وفيه خفاء ؛ إذ العصر لا يتعلق بالعصير ، كما لا يتعلق بالخمر إلا أن يؤول العصر بالاستخراج بالعصر ، ولا داعي إليه .
( أو محله ) أي : تسمية الشيء باسم محله ( نحو :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
" 2 " النادي : مجلس القوم نهارا ، أو المجلس ما داموا فيه ، وفي التعبير عن أهل النادي به المبالغة في عجزهم عن الجواب كالنادي .
( أو حاله ) أي : تسمية الشيء باسم حاله ، فيكون على وتيرة نظائره ، أو حال فيه كما هو الظاهر فيه ( نحو :
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ
" 3 " أي : في الجنة ) التي يحل فيها الرحمة ، وفي التعبير عن الجنة بالرحمة دلالة على كثرة الرحمة فيها ، حتى كأنها الرحمة نفسها ( أو آلته نحو :
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
" 4 " أي : ذكرا حسنا ) والتعبير عنه باللسان للدلالة على طلب ذكر لا ينقطع دلالته على خبره ، كما لا تنقطع كلمات اللسان ، وخص الآخرين بالتفسير بخفائهما .
فإن قلت : لم لا يجعل اللسان على حقيقتهما فيكون المعنى : " واجعل لي لسان صدق في الآخرين نافعا لي " ونفع اللسان بعده إنما هو بأن يذكر محاسنه .
قلت : لأن نسبة اللسان إلى الآخرين يكون باللام ، لا بفى ، بخلاف الذكر ، فإن نسبته شاعت بفى ، ويحتمل أن يكون المراد واجعل لي كلاما صادقا باقيا في
هامش
( 1 ) يوسف : 36 .
( 2 ) العلق : 17 .
( 3 ) آل عمران : 107 .
( 4 ) الشعراء : 84 .