( فإن قيل هو مشترك فيه ) لا حاجة إلى فيه ( فهو كلي ، والحسي ليس بكلي ) فيه تطويل ، ويكفي هو مشترك فيه ، والمشترك فيه ليس بحسي ، بل منافاة المشترك فيه للحسية أظهر من منافاة ما يجوز العقل فيه الاشتراك بالنظر إلى مجرد مفهومه .
( قلنا : المراد ) يعني المراد المصطلح عليه في لفظ الحسي ( أن أفراده مدركة بالحسي ) وبهذا اندفع ما ذكره المفتاح أن جعل المشترك فيه حسيا يخالفه التحقيق ، ولا يرد ما ذكره الشارح أنه لا يصلح جوابا لما في المفتاح من أن التحقيق في وجه الشبه يأبى أن يكون حسيا ، ومراد المصنف جواب ما فيه كما يظهر من الإيضاح لا أنه عدل المصنف من التحقيق إلى التسامح ؛ لأن التحقيق لا يأبى أن يكون وجه الشبه مما أدرك أفراده بالحسي .
( الواحد الحسي ) شروع في تمثيل الأقسام الستة عشر بعد التحصيل بالتقسيم ، فتأمل .
وقول الشارح : شروع في تعداد أمثلة الأقسام ، خفي ؛ إذ لم يذكر على طريقة التعداد ( كالحمرة ) كونها ونظائرها واحدا بمعنى ما لا جزء له مما يتطرق إليه المعنى فذاك يدعو إلى جعل الواحد في مقابلة المركب الاعتباري ، الذي هو الهيئة المنتزعة ، ويأتي له داع آخر .
( والخفاء ) أي : خفاء الصوت من المسموعات .
قال الشارح : وفيه تسامح لأن الخفاء ليس بمسموع ودفعه السيد السند بأن المراد بالخفاء ما يقابل الجهر .
( وطيب الرايحة ) من المشمومات .
( ولذة الطعم ) من المذوقات .
( ولين الملمس ) من الملموسات .
( فيما مر ) أي : في تشبيهات مرت من تشبيه الخد بالورد والصوت الضعيف بالهمس ، والنكهة بالعنبر ، والريق بالخمر ، والجلد الناعم بالحرير .
( والعقلي ) عطف على الحسي عطف صفة على صفة أي : الواحد العقلي .
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم — صفحة 157
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص١٥٧