أو أكثر ؛ كقوله " 1 " [ من الرجز ] :
فإن تعافوا العدل والإيمانا * فإنّ في أيماننا نيرانا
أو معان ملتئمة ، كقوله [ من الطويل ] :
وصاعقة من نصله تنكفى بها * على أرؤس الأقران خمس سحائب " 2 "
وهي " 3 " باعتبار الطرفين قسمان ؛ لأنّ اجتماعهما في شيء : إمّا ممكن ؛ نحو :
( أحييناه ) في قوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
" 4 " أي : ضالّا فهديناه ، ولتسمّ وفاقيّة . وإما ممتنع كاستعارة اسم المعدوم للموجود ؛ لعدم غنائه ، ولتسمّ عناديّة ، ومنها " 5 " التهكّمية والتمليحيّة ، وهما ما استعمل في ضدّه أو نقيضه ؛ لما مر ؛ نحو :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
" 6 " .
( 2 / 261 ) وباعتبار الجامع قسمان ؛ لأنه : إما داخل في مفهوم الطرفين ؛ نحو : ( كلّما سمع هيعة ، طار إليها ) " 7 " ؛ فإن الجامع بين العدو والطيران : هو قطع المسافة بسرعة " 8 " ، وهو داخل فيهما ؛ وإما غير داخل ، كما مر " 9 " .
وأيضا : إمّا عاميّة ، وهي المبتذلة ؛ لظهور الجامع فيها ؛ نحو : رأيت أسدا يرمى .
هامش
( 1 ) تعافوا : تكرهوا . نيرانا : أي سيوفنا تلمع كأنها النيران .
( 2 ) البيت للبحترى ديوانه 1 / 179 الطراز 1 / 231 ورواية الديوان :وصاعقة من كفه ينكفى بها * على أرؤس الأعداء خمس سحائبويريد بخمس سحائب : الأنامل .
( 3 ) أي الاستعارة .
( 4 ) الأنعام : 122 .
( 5 ) أي من العنادية .
( 6 ) التوبة : 34 .
( 7 ) جزء من حديث أخرجه مسلم في " صحيحه " " كتاب الإمارة " باب : فضل الجهاد والرباط ( 4 / 553 ) ، ط . الشعب ، وأوله : " من خير معاش الناس لهم رجل . . . " .
( 8 ) سقطت من المطبوع من ( متن التلخيص ) واستدركناها من شروح التلخيص ( 4 / 81 ) ط دار السرور - بيروت لبنان .
( 9 ) من استعارة الأسد للرجل الشجاع .