لدى أسد شاكي السّلاح مقذّف " 1 "
أي : رجل شجاع ، وقوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
" 2 " أي :
الدّين الحقّ .
( 2 / 249 ) ودليل أنها مجاز لغوىّ : كونها موضوعة للمشبّه به ، لا للمشبّه ، ولا للأعمّ منهما .
وقيل : إنها مجاز عقلي بمعنى : أن التصرّف في أمر عقلىّ لا لغوى ؛ لأنها لما لم تطلق على المشبّه ، إلا بعد ادّعاء دخوله في جنس المشبّه به . كان استعمالها فيما وضعت له ؛ ولهذا صحّ التعجّب في قوله " 3 " [ من الكامل ] :
قامت تظلّلنى من الشّمس * نفس أعزّ علىّ من نفسي
قامت تظلّلنى ومن عجب * شمس تظلّلنى من الشّمس
والنهى عنه قوله [ من المنسرح ] :
لا تعجبوا من بلى غلالته * قد زرّ أزراره على القمر " 4 "
وردّ : بأن الادعاء لا يقتضى كونها مستعملة فيما وضعت له ، وأمّا التعجّب ، والنهى عنه : فللبناء على تناسى التشبيه ؛ قضاء لحقّ المبالغة .
( 2 / 253 ) والاستعارة : تفارق الكذب : بالبناء على التأويل ، ونصب القرينة على إرادة خلاف الظاهر .
( 2 / 254 ) ولا تكون علما ؛ لمنافاته الجنسيّة ، إلا إذا تضمّن نوع وصفيّة ؛ كحاتم .
( 2 / 256 ) وقرينتها : إما أمر واحد ؛ كما في قولك : " رأيت أسدا يرمى " ،
هامش
( 1 ) لزهير في ديوانه ص 23 ، من معلقته المشهورة التي يمتدح فيها الحارث بن عوف ، وهرم بن سنان وتمام البيت : له لبد أظفاره لم تقلم وفي المصباح 137 ، والطراز 1 / 232 .
( 2 ) الفاتحة : 5 .
( 3 ) البيتان لابن العميد ، نهاية الإيجاز ص 252 ، والطراز 1 / 203 والمصباح ص 129 .
( 4 ) البيت لابن طباطبا العلوي ، وهو أبو الحسن محمد بن أحمد ، الطراز 2 / 203 نهاية الإيجاز ص 253 ، والمصباح ص 129 .