والتدلّه في الحبّ في قوله [ من البسيط ] :
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر " 1 "
القول بالموجب
( 2 / 449 ) ومنه : القول بالموجب ؛ وهو ضربان :
أحدهما : أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن شيء أثبت له حكم ، فتثبتها لغيره من غير تعرّض لثبوته له أو انتفائه عنه ؛ نحو :
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
" 2 " .
( 2 / 450 ) والثاني : حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده ، ممّا يحتمله بذكر متعلّقه ؛ كقوله " 3 " [ من الخفيف ] :
قلت : ثقّلت إذ أتيت مرارا * قال : ثقّلت كاهلي بالأيادي
الاطراد
( 2 / 451 ) ومنه : الاطّراد ؛ وهو أن تأتى بأسماء الممدوح أو غيره وأسماء آبائه ، على ترتيب الولادة ، من غير تكلّف ؛ كقوله " 4 " [ من الكامل ] :
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب
* * *
هامش
( 1 ) البيت للحسين بن عبد اللّه أو العرجى الطراز 3 / 81 ، والمصباح ص 88 .
( 2 ) المنافقون : 8 .
( 3 ) البيت للحسن بن أحمد المعروف بابن حجاج ، وقيل : لمحمد بن إبراهيم الأسدي . أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 287 .
( 4 ) البيت لربيعة بن سعد وقيل : لداود بن ربيعة الأسدي ، الإشارات ص 288 .