يريد : تكلّمي . وقال الخزز بن لوذان :
كذب العتيق وماء شنّ بارّد * إن كنت سائلتي غبوقا فاذهب
يريد : فاذهبي " .
وحذف الياء في يفري أحسن من حذف الياء من تكلّمي واذهبي ، لأن الياء في تكلمي واذهبي ضمير المؤنث ، وهي اسم ، والياء في يفري حرف .
قال : " وأما الهاء فلا تحذف من قولك : شتّى طرائقه ، لأن الهاء ليست من حروف المدّ واللين " .
وإنما جاز حذف الياء التي هي الضمير لأنها قد شبّهت بمثلها في اللفظ من حروف المد واللين كقوله :
" الحمد للّه الوهوب المجزلي "
ويجوز المجزل ، وإذا كانت الألف ضميرا لم تحذف كقوله :
" خليلّي طيرا بالتفّرق أوقعا "
" فلم يحذف الألف كما لم يحذفها من تقضى " .
قال : " واعلم أن الساكن والمجزوم يقعان في القوافي " ، يريد القوافي المتحركة المطلقة .
قال : " لأنهم لو لم يفعلوا ذلك لضاق عليهم ، ولكنهم ، توسعوا بذلك ، فإذا وقع واحد منهما في القافية حرك " .
يريد بالساكن هو المبنى على السكون والمجزوم الفعل المستقبل .
" وليس تحريكهم إياه بأشذّ من إلحاق حرف المدّ ما ليس هو فيه ولا يلزمه في الكلام " .
يريد أن الشعر قد أحوجهم أن يلحقوا الواو والياء والألف فيما لا يدخله ذلك في الكلام ، كقوله :
وأقفر من سلمى التعانيق فالثقلو
وقوله :
سواقي الموز والقطري .
فإدخالهم هذا المدّ كتحريكهم الساكن لكي يسمعوا ، وجعلوا حركة ذلك كسرا " كما أنهم إذا اضطروا إلى تحريك الساكن في التقاء الساكنين كسروا ، فكذلك جعلوها في