سبحانه ثم سبحانا يعود له * وقبلنا سبح الجودي والجمد
والجودى والجمد جبلان ، " الأجد " الشديد الخلق ، يقال : ناقة أجد إذا كانت كذلك ، والنضد هو المنضود ، و " النكر " المنكر ، قال اللّه تعالى :
( إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ )
" 1 " ، والأنف أول كل شيء رعيا كان أو غيره ، ومنه قول القائل استأنفت هذا الشيء ، أي ابتدأته ، وبه سمى أنف الإنسان لأنه متقدم في وجهه على سائر الأعضاء والسجح القصد ، يقال : مشيت مشية سجحا ، أي قصدا . وقال في فعل : " لا نعلمه جاء صفة إلا في حرف من المعتل وهو قولهم : قوم عدى " .
وهم الأعداء ، فإذا ضممت العين قلت : عداة ، وقد تكون العدى الغرباء ، وإن لم يكونوا أعداء قال الشاعر :
إذا كنت في قوم عدي لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب
وقد جاء في الصفة غير ما قال سيبويه ، من ذلك قراءة بعضهم : ( دينا قيما ) في معنى قيما ، وللمحتج عن سيبويه أن يقول : أن قيما في معنى قياما ، والقيام مصدر فيكون القيم مصدرا جعل فيه موضع الصفة . وقالوا : لحم زيم إذا كان متفرقا ، قال زهير :
لحمها زيم
أي متفرق . وقال النابغة :
بذي المجاز تراعى منزلا زيما
أي متفرق النبات .
وقال سيبويه : " لا نعلم في الأسماء والصفات فعل إلا إبل " .
وقال الأخفش : يقال امرأة بلذ وهي العظيمة الحسنة ، ويقال أيضا للصفرة في الأسنان حبرة ، والمعروف في ذلك حبرة ، قال :
ولست بسعدي على فيه حبرة
ويقال للأيطل ، وهو الخاصرة ، إطل وإطل وأيطل .
هذا باب ما لحقته الزائد من بنات الثلاثة من غير الفعل
اعلم أن هذا الباب مشتمل على ما كان أصله ثلاثة أحرف فزيدت فيه زيادة أو زيادتان أو أكثر ، وهو ينقسم قسمين : منه ما زيد فيه حرف واحد ألحقه ببنات الأربعة ، أو
هامش
( 1 ) سورة القمر الآية : 6 .