تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ولّي وأخذ يجف ، وابهارّ الليل ، إذا اشتدت ظلمته وتوسّط ، وهو مأخوذ من البهرة ، وبهرة الشيء وسطه ، وكذلك : " ابهارّ القمر إذا كثر ضوؤه " ، وكذلك " ارعويت " لم يستعمل إلا بالزيادة ، " واجلوّذ إذا جدّبه السير ، واعلوّطه إذا لأركبه بغير سرج ، " واعرّوريت الفلوّ إذا ركبته عريا " ، ومما استعمل بالزيادة " اقشعرّ واشمأزّ واسحنكك اسودّ " ، ولم يستعمل إلا بالزيادة ، يقال : شعر سحكوك إذا اسودّ ، وهو فعلول ، وإحدى الكافين زائدة ، قال الشاعر :
واستنوكت وللشّباب نوك * وقد يشيب الشّعر السّحكوك " 1 "
قال سيبويه : " وأرادوا بافعنلل أن يبلغوا به بناء احرنجم ، كما أنهم أرادوا بصعررت بناء دحرجت " . قال أبو سعيد : يريد أنهم ألحقوا قعنسس واسحنكك باحرنجم بزيادة سين على اقعنسس ، وكاف على اسحنكك ، كما ألحقوا صعررت بدحرجت ، بإحدى راءيّ صعررت ، فاعرف ذلك إن شاء اللّه تعالى .

هذا باب ما لا يجوز فيه فعلته " 2 "

هذا باب مصادر ما لحقته الزوائد من الفعل من بنات الثلاثة

قال سيبويه : " فالمصدر على أفعلت إفعالا أبدا ، وذلك قولك : أعطت إعطاء وأخرجت إخراجا . وأما افتعلت فمصدره افتعالا ، وألفه موصولة ، كما كانت موصولة في الفعل ، وكذلك ما كان على مثاله . ولزوم الوصل هاهنا كلزوم القطع في أعطيت ، وذلك قولك : احتبست احتباسا ، وانطلقت انطلاقا " وجملة الأمر أن ما كان من الفعل في أول ماضيه ألف وصل فمصدره أن يزاد قبل آخره ألف ، ويؤتى بحروفه مع ألف الوصل ، وذلك تسعة أبنية : ثلاثة منها خماسية وستة سداسية . فأما الخماسية فافتعلت افتعالا ، نحو : احتبست احتباسا ، وانفعلت انفعالا ، نحو : انطلقت انطلاقا ، وافعللت افعلالا ، نحو : احمررت احمرارا . وأما السداسية فاستفعلت استفعالا ، كقولك : استخرجت استخراجا ، وافعاللت افعيلالا ،
هامش
( 1 ) انظر المخصص : 14 / 184 . ( 2 ) أسقط أبو سعيد هذا الباب ، وكأنه رأى أنه ليس في حاجة إلى شرح . انظر سيبويه : 2 / 242 - 243 .