تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الشعر . قال سيبويه : " وقد قال بعض العرب : كدت تكاد ، فقال : فعلت تفعل ، كما قالوا : فعلت أفعل " . قال : " فكما ترك الكسرة ، كذلك ترك الضمة ، وهذا قول الخليل ، وهو شاذ من بابه ، كما أن فضل يفضل شاذ من بابه " . أي فكما ترك كسرة كدت ، كذلك ترك ضمة متّ . قال : " فكما شركت يفعل يفعل ، كذلك شركت يفعل يفعل ، وهذه الحروف من فعل يفعل إلى منتهى الفصل شواذ " يعني سواء في الشذوذ ، ومعنى قوله : " كما شركت يفعل يفعل ، كذلك شركت يفعل " ، يريد : أما شركة يفعل يفعل فقولهم : فضل يفضل ، وكان القياس أن يقال يفضل ، وشركة يفعل يفعل أنهم قالوا : كدت تكاد ، وكان القياس أن تقول : تكود ، كما تقول : قلت تقول .

هذا باب ما جاء من المصادر فيه ألف التأنيث

قال سيبويه : " وذلك قولك : رجعته رجعي ، وبشّرته بشرى ، وذكّرته ذكرى واشتكيت شكوى ، وأفتيته فتيا ، وأعداه عدوى والبقيا . ومعنى البقيا الإبقاء على الشيء ، تقول : ما عند فلان بقيا على فلان ، أي لا يبقي عليه في مكروه أو غير ذلك ، قال :
فما بقيا عليّ تركتماني * ولكن خفتما صرد النّبال
" فأما الحذيا فالعطيّة ، والسّقيا ما سقيت ، والدّعوى ما أدّعيت . وقال بعض العرب : اللهم أشركنا في دعوى المسلمين " أي في دعائهم " وقال بغر بن النّكث : ولّت دعواها كثير صخبه دخلت الألف كدخول الهاء " جعل سيبويه ما ذكره مصادر مؤنثه بالألف ، كما يكون المصدر مؤنثا بالهاء كقولك : العدة والزنة والركبة والجلسة وغير ذلك . وأما الحذيا والسّقيا فمصدران في الأصل مثل الفتيا والرّجعى ، وإن كان قد وقعا على المفعول ؛ لأن المصدر قد يقع على المفعول كقولهم : درهم ضرب في معنى مضروب ، وأنت رجائي في معنى مرجوّي . واللهم